أحمد رباص – حرة بريس

بدات منذ مدة مبادرة تطبيع المغرب لعلاقاته مع الكيان الصهيوني الغاشم تتبلور اقتصاديا من خلال عزم الفاعلين الاقتصاديين على استكشاف الفرص التجارية بين البلدين.
في رسالة إلى أعضائه، أعلن الرئيس الصهيوني لما يسمى بمجلس الأعمال المغربي الإسرائيلي ستيف أوحنا عن ندوة عبر الإنترنت حول “فرص الأعمال والاستثمار في إسرائيل”. هذا الحدث الذي ينظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع مجتمع رجال الأعمال الإسرائيلي وتنظيمات صهيونية أخرى، رأى النور يوم 28 أكتوبر 2021 انطلاقا من الساعة التاسعة صباحا.
بشراكة مع جمعية الصنّاعيين الإسرائيليين، وفدرالية غرف التجارة الإسرائيلية ومعهد التصدير والتعاون الدولي الإسرائيلي، نظم الاتحاد العام لمقاولات المغرب هذه الندوة عبر الإنترنت حول “فرص الأعمال” والاستثمار في بلاد فلسطين المحتلة.
كان هذا الاجتماع فرصة لعرض القطاعات الرئيسية للاقتصاد الإسرائيلي، ومناخ الأعمال، وفرص الاستثمار، بالإضافة إلى إمكانات التجارة بين المغرب والكيان الصهيوني، كما أشار ستيف أوحنا، رئيس ما سمي بمجلس الأعمال المغربي الإسرائيلي، في رسالة إلى أعضائه.
يأتي هذا الإعلان في سياق يتبلور فيه التقارب بين المملكة المغربية ودولة الاحتلال على المستوى السياسي، مع تعيين الصهيوني ديفيد غوفرين سفيراً للكيان الغاصب لدى المغرب، وعلى المستوى الاقتصادي، مع توقيع اتفاقيات جديدة بين الخطوط الملكية المغربية وشركة الطيران الإسرائيلية العال.
في الاتجاه المعاكس، سيقوم رجال الأعمال الصهاينة قريبا بزيارات استكشافية إلى المغرب للوقوف عن كثب على فرص الاستثمار والتجارة التي توفرها المملكة. هذا ما أعلن عنه قبل يومين رئيس ما يدعى بمجلس الأعمال المغربي الإسرائيلي.
في حديثه خلال ندوة عبر الإنترنت مخصصة لعرض فرص الأعمال والاستثمار المتاحة للشركات الصهيونية في المغرب، قال ستيف أوحنا إن المجلس سيسعده الترحيب بالوفود الاقتصادية الإسرائيلية في المملكة وقيادة وفود تجارية مغربية مطبعة إلى إسرائيل الآن بعد أن تم رفع قيود السفر .
كما أكد ستيف أوحنا أن اعضاء وفود الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومجتمع رجال الأعمال الإسرائيلي ملتزمون بجعل مجالس الأعمال المغربية الإسرائيلية “منصة ملموسة وفعالة في دعم الشركات في استثماراتها في البلدين وتعزيز التجارة”، على حد ادعائه
خلال هذه الندوة عبر الإنترنت، التي نظمها اتحاد مقاولات المغرب وفدرالية غرف التجارة الإسرائيلية، أشار ستيف أوحنا إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي الشامل في المغرب، ورأس المال البشري المؤهل، والبنية التحتية ذات المستوى العالمي، والموقع الجغرافي كبوابة نحو أوروبا ومركز لأفريقيا.
وادعى اوحنا أن المغرب سرع، على مدى العقدين الماضيين، من وتيرة تحوله الاقتصادي، مما جعله اليوم إحدى أكثر الوجهات جاذبية للمستثمرين في العالم، وتم تنفيذ العديد من الإصلاحات، بقيادة الملك محمد السادس، من أجل الحفاظ على استقرار الإطار المؤسسي والاقتصادي الكلي للبلد.
ورأى اوحنا أن المغرب أطلق مشاريع تطوير البنية التحتية، ولا سيما تعزيز قدرات إنتاج الكهرباء وشبكة الطرق السريعة، وإنشاء موانئ كبيرة مثل طنجة المتوسط ​​ومينائي الناظور المتوسط ​​والداخلة الأطلسية.
كما سطر المغرب -يتابع اوحنا – أهدافا مندرجة في إطار السياسات القطاعية، المرتبطة ببرامج التكوين المهني الفعالة التي تهدف إلى تحسين مهارات القوى العاملة المحلية، مشيرا إلى أن المملكة تنفذ حاليا نموذجا تنمويا جديدا يتضمن مشاريع استراتيجية من أجل بيئة أكثر اخضرارا، واقتصاد أكثر شمولاً وابتكارا.
ومن ادعاءات ستيف اوحنا أن تاريخ الصداقة والاحترام المتبادل الذي يربط المغرب وإسرائيل “يفتح آفاقا كبيرة لتعاون اقتصادي ناجح في عدة مجالات، مثل السياحة والزراعة والصناعة والمياه والابتكار والتكنولوجيا والصحة والتعليم والطاقات المتجددة والأمن السيبراني والاستعانة بمصادر خارجية”.
وبشر شركات البلدين بإمكان اكتساحها لأسواق جديدة جنبا إلى جنب.
لذلك، فإن الوقت مناسب في نظر رئيس ما يسمى بمجلس الأعمال المغربي الإسرائيلي للعمل يدا بيد لاغتنام الدينامية العظيمة التي يقودها البلدان من أجل بناء شراكة اقتصادية متينة ودائمة.
والجدير بالذكر أن اسم رئيس مجلس الأعمال المغربي الإسرائيلي كان في التسعينيات شائعا بسبب قضية فرنسية مغربية لفها الغموض وذات علاقة باستخدام الأموال والتستر بتواطؤ مع فؤاد الفيلالي، صهر الحسن الثاني السابق. وقد تم تعيين الصهيوني ستيف اوحنا، العضو المؤثر في الجالية اليهودية المغربية، من قبل اتحاد مقاولات المغرب لرئاسة المدعو بمجلس الأعمال المغربي الإسرائيلي الجديد.

ستيف يوحنا
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube