أحمد رباص – حرة بريس

أصدرت هيئات ومنظمات مغربية مناصرة للقضية الفلسطينية ومناهضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني بيانا تستنكر فيه إقدام السلطات المغربية على تنظيم ما سمي ب”ملتقى سلام للفنون المعاصرة” بمدينة سيدي قاسم من 3 إلى 6 نونبر 2021.
يبدأ البيان بلفت انتباه الرأي المحلي والوطني إلى أن الدولة المغربية متمادية في نهج سياسة التطبيع مع الكبان الصهيوني العنصري رغم جرائمه المتمثلة في “التقتيل والتهجير ومصادرة الأراضي، وتهويد مدينة القدس وطمس معالمها الإسلامية والمسيحية، بما فيها حارة المغاربة”.
في ظل هذا النهج الرسمي الذي يصفه البيان بأنه “يتعارض مع المواقف النبيلة للشعب المغربي الأبي في دعم القضية الفلسطينية”، تفاجأ ساكنة مدينة سيدي قاسم بتنظيم هذا الملتقى تحت شعار “المغرب أرض السلام والتعايش”، في تزامن مع الذكرى الرابعة بعد المائة لوعد بلفور المشؤوم.
ويلاحظ البيان أن مدينة سيدي قاسم اولى بالمال الذي سيصرف على هذا النشاط المشبوه نظرا لحاجتها إليه لأجل “تحسين الخدمات المتدنية في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل، وتنشيط الجانب الثقافي بما يثمن المنتوج الثقافي المحلي بتنوعه، وبفتح المجال للمجتمع المدني لتحقيق الإشعاع الثقافي بالمدينة”.
وإذ ترفض الهيئات والمنظمات تبذير المال العام في أنشطة مشبوهة وفق مخططات تتناقض مع قيم المجتمع المغربي وتختفي وراء شعارات براقة، فإنها تندد باستضافة مجرمي الحرب الذين لا تزال تقطر من أيديهم دماء أطفال ونساء فلسطين.
وبخصوص الإنزال الأمني “غير المعهود” في المدينة، لاحظ البيان أنه يدل على الطبيعة المريبة للملتقى المشبوه وغير المرغوب فيه، و “يؤكد على أنه دخيل على ساكنة المدينة، التي لم ولن تتخل يوما عن دعم القضية الفلسطينية”.
وعليه، تستنكر الهيئات والمنظمات الموقعة على البيان تنظيم هذا الملتقى بمدينة سيدي قاسم وبأي مدينة مغربية، وتعتبره مؤشرا خطيرا على ارتماء الجمعيات بشكل كامل في أحضان الكيان الصهيوني. كما تنبه مختلف الجمعيات والشخصيات الوطنية إلى خطورة التطبيع على النسيج المجتمعي المغربي.
وانسجاما مع موقفها الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني، تدعو التنظيمات الموقعة كل الشخصيات والهيئات والمنظمات المحلية والوطنية إلى التنديد بهذه الأنشطة المناقضة لقيم المجتمع المغربي الداعم لحق الشعب الفلسطيني في انتزاع حقوقه العادلة.
إلى ذلك، يندد الموقعون بفتح دور الشباب والقاعات العمومية في وجه المطبعين وإغلاقها في وجه الجمعيات والتنظيمات الجادة، ويرفضون تبذير المال العام في التطبيع مع الكيان الغاصب عوض توجيهه إلى القطاعات الاجتماعية الهشة والمتضررة بالمدينة، ويجددون التأكيد على دعمهم اللامشروط لنضالات الشعب الفلسطيني إلى أن يحرر نهائيا اراضيه المغتصبة.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube