بقلم: عمر بنشقرون، مدير مركز المال والأعمال بالدارالبيضاء

لا أحد ينسى ما قام به صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده خلال أزمة 2017، حيث فرضت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية حظراً على دولة قطر.
لقد اثبت قائدنا الهمام على أن التباين في وجهات النظر و اختلافها لا يصل إلى حد حرمان بلد شقيق من وسائل العيش الأساسية. ففي خضم الحصار، تجرأت مملكتنا الشريفة وقررت تجاوزه وأرسلت طائرات ممتلئة بالغذاء والدواء إلى أرض الدوحة الكريمة. ولأن المغرب، قيادة و شعبا لا ينتظر رد الجميل ولا مكافأة، شاءت الأقدار أن تحضى مملكتنا بصداقة وطيدة مع الإمارات العربية المتحدة و المملكة العربية السعودية ودولة قطر.
مرت السنون الاربع الى ان وجد المغرب نفسه في وضع مشابه تقريباً. حيث قررت الجزائر، وهي دولة عربية مسلمة ومجاورة للمملكة الحد من إمداداتها لنا من الغاز فتتقدم قطر وتلتزم إيصال الغاز إلى المغرب بالكمية المطلوبة و بتعريفات تفضيلية، دون أن ننسى أن حتى الإمارات العربية المتحدة و المملكة السعودية أقرا ضمنيا على نفس الإلتزام. وفي نفس السياق، أعرب الأمريكيون و حتى الروس ودول أخرى عن استعدادهم لتزويد المغرب بالغاز. ألا يستوجب على السلطات الجزائرية استيعاب و فهم هذا الدرس جيدا وأخذ العبر منه؟

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube