أقدمت إدارة مجلس النواب زوال يوم الاثنين 25 أكتوبر 2021 على اقتراف سابقة خطيرة في الحياة النيابية المغربية بمنع النائبة البرلمانية الرفيقة نبيلة منيب، رغم تقديمها لشهادة تحليل PCR يؤكد عدم إصابتها بفيروس كوفيد ـ 19، من الولوج إلى قاعة الجلسات بالبرلمان للقيام بواجبها وأدوارها التي انتخبت من أجلها.
والمكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد المنعقد في اجتماع استثنائي ومستعجل ليلة نفس اليوم يستنكر بقوة تردّي الأوضاع الحقوقية ببلادنا و يدين بشدة هذا الإجراء الإقصائي التعسفي الذي انصاعت فيه رئاسة المجلس لأوامر الأجهزة السلطوية بفرض جواز التلقيح الفاقد للشرعية كشرط للسماح للنواب بالقيام بواجباتهم الدستورية التي انتخبوا من أجلها، و يعتبر ذلك ضربا لاستقلالية المؤسسة التشريعية، واستهتارا صريحا بالإرادة الشعبية التي اختارت النواب للتعبير عنها، و يحذر من خطورة استغلال تسلطي لحالة الطوارئ الصحّية على مستقبل الديمقراطية و على الحقوق والحريات في بلادنا.
والحزب الاشتراكي الموحد، إذ يدين تغول أجهزة الدولة وتحكمها واستبدادها وإمعانها في ضرب الحريات والإجهاز على المكتسبات، فإنه يعتبر في نفس الآن أن هذا الإقصاء المقصود لصوت سياسي يمثل خروجا عن الدستور وضربا صريحا لمواده وانقلابا على مقتضياته.
وإذ يستنكر، الحزب الاشتراكي الموحد، بكافة مؤسساته وفروعه هذا الإجراء الخطير، فإنه يعلن عزمه على القيام بكل ما يسمح به القانون من مبادرات متنوعة وإجراءات متعددة لحماية حق الرفيقة الأمينة العامة في ممارسة مهامها كنائبة برلمانية و الاستمرار في الدفاع على حقوق وحريات المواطنات و المواطنين والتصدّي لتهديد حقوقهم الشغلية والدراسية و الصحية وحق التجوال والتنقل وضرب المكتسبات والقدرة الشرائية جراء الارتفاع المهول للأسعار فضلا عن انتشار الخوف في صفوف الأسر جراء شحّ المعلومة حول الحالة الوبائية في بلادنا وضرورة احترام عدم إجبارية التلقيح وعدم التمييز بين الملقحين و غير الملقحين، و العدول عن فرض جواز التلقيح لولوج المؤسسات، والحرص على توفير شروط العيش الكريم والحد من غلاء المعيشة ومن ارتفاع أسعار المواد الأساسية والمحروقات تفاديا لمزيد من تأزم الأوضاع.
المكتب السياسي
وحرر بالدار البيضاء ليلة 25 أكتوبر 2021

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube