عمر بنشقرون، عضو مرصد أطلنتيس الدولي للسلام والدبلوماسية الموازية

سبق لي وأن تطرقت في مقال تحليلي للأوضاع السياسية والإقتصادية الدولية و تنبأت الى خلق تكتل أنجلو ساكسوني، بعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، لمقاومة الفرنكفوني والمد الصيني في قارتنا الإفريقية.
في صباح يوم الأربعاء 15 شتنبر 2021 تم إطلاق شراكة أمنية تاريخية سميت “Aukus” بين الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة.
وطبقا للمعلومات الواردة في الموضوع، هذا التحالف الجديد سيوفر التعاون بين الدول الثلاث في مجال الدفاع والذكاء الإصطناعي.
وعملا بهذه المعاهدة، ألغت أستراليا شراء غواصات فرنسية تقليدية بقيمة إجمالية تزيد عن 56 مليار يورو ووقعت عقدا لشراء غواصات أمريكية تعمل بالطاقة النووية.
ومن الواضح أن هذا النوع من أجهزة الغوص البحرية المتطورة لم يتم تسليمه إلا من قبل الولايات المتحدة إلى دولة واحدة في العالم: المملكة المتحدة. وهذا يعني تحديد مدى أهمية هذه الشراكة واستراتيجيتها في نظر الموقعين عليها الثلاثة. ومع ذلك، و على الرغم من أن هذا التحالف يتعلق، اليوم، بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، إلا أنه من المتوقع أن آفاقه سيتم الكشف عنها قريبًا.
علاوة على ذلك، تنتشر شائعات في الكواليس حول اعتراف بريطاني وأسترالي محتمل للغاية بالطابع المغربي للصحراء بعد تنصيب الحكومة الجديدة.
و إذا كان هذا هو الحال، فيمكننا أن نأمل في حقبة جديدة في غرب إفريقيا و إغلاق نهائي وتام لقضية الصحراء المغربية وشراكة جديدة بين الولايات المتحدة الأمريكية، انجلترا، أستراليا، إسرائيل و المغرب ​​من أجل منطقة اقتصادية وتجارية أوسع. دون أن ننسى أنه يمكن لبريطانيا العظمى، بفضل نفوذها على جنوب إفريقيا، أن تدفع باتجاه التقارب بين هذا البلد والمغرب. سيسمح هذا في النهاية لجنوب إفريقيا بالانضمام إلى هذا التحالف لتشكيل كتلة سياسية أفريقية قوية ومضغوطة بما يكفي لمواجهة التدخل الصيني-الروسي و الفرنسي في هذه القارة. فهل سيتم ذلك في القريب العاجل؟ ذاك مبتغانا و على الله توكلنا.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube