ـ عبدالعالي الطاهري.

في سياق الاستحقاقات الانتخابية،جماعيًا وجهويًا وتشريعيًا، والتي انطلقت الحملة الانتخابية الرسمية الخاصة بها أمس الخميس 26 غشت الجاري، سبق لحزب «جبهة القوى الديمقراطية» وأن قدم برنامجه للانتخابية لاستحقاقات 8 شتنبر المقبل، تحت شعار “الكرامة أولا”، وهو شعار اختاره الحزب من منطلق أن التقدم الذي ينشده المغرب يقتضي تمتيع المواطنين بالكرامة.

إلى ذلك، وجبت الإشارة إلى أنَّ برنامج «حزب جبهة القوى الديمقراطية»، يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، سياسي واقتصادي واجتماعي، بينما ينطلق التصور العام للبرنامج من الأزمة الحالية التي يشهدها المغرب والعالم الناجمة عن جائحة فيروس كورونا المستجد.

في ما يتعلق بالشق السياسي من البرنامج، أكد حزب «جبهة القوى الديمقراطية» على ضرورة إعطاء انطلاقة جديدة غير متعثرة لتنزيل مقتضيات دستور 2011 من أجل فتح آفاق ديمقراطية جديدة، “لأن كل الحقوق التي نسعى إلى تحقيقها موجودة في الدستور، وعلينا أن نعطيه انطلاقة جديدة”، يقول الأمين العام للحزب مصطفى بنعلي.

وبخصوص المحور الاجتماعي، بنى حزب جبهة القوى الديمقراطية برنامجه الانتخابي في هذا المجال على ضرورة إبرام “تعاقدات اجتماعية جديدة لتمكين الإنسان المغربي من تملك مشروعه المجتمعي”.

ويرتكز تصور الحزب لتدبير المجال الاجتماعي من منطلق الاستنتاجات الأساسية المتمخضة عن تدبير جائحة كورونا، التي أكدت ضرورة استمرار الدولة في لعب دورها على مستوى تقديم الخدمات الاجتماعية للمواطنين، معتبرا أن صواب هذا الطرح “ازدهر أكثر خلال فترة الجائحة”.

وفي المجال الاقتصادي، يقترح الحزب نموذجا اقتصاديا وتنمويا بديلا ومستداما يُمكّن من تجاوز الصعوبات الاقتصادية الحالية. وبهذا الخصوص، أشار بنعلي إلى أن ما يصعّب على الاقتصادي الوطني النهوض من الأزمة، “هو وجود شرائح واسعة من المجتمع تعاني من الهشاشة بعد ارتفاع نسبة الفقر في شموليته”.

إلى ذلك، يقترح الحزب التفكير في تضريب الشركات الكبرى والأبناك، التي قال بنعلي “إنها لا تساهم في تنمية الاقتصاد الوطني، لأنها لا تقوم سوى بالتصرف في ودائع الزبائن”، معتبرا أن الطبقة المتوسطة “انقرضت، وما تبقى منها يوجد فوق النار، ولا يمكن فرض ضرائب جديدة عليها”.

الدكتور المصطفى بنعلي الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية و وكيل لائحة أعضاء مجلس النواب بدائرة إقليم بركان، يفتتح حملته الإنتخابية في أول يوم لها( 26 غشت 2021) بجولة شملت عددا من جماعات الإقليم بدأها من تافوغالت مرورا بمدينة بركان و وصولا إلى جماعة العثامنة، تحت شعار ” الكرامة أولا…” في أجواء مفعمة بالحيوية و قواعد التنافس الشريف و في احترام كافة مقتضيات التدابير المتخذة من لدن السلطات إزاء الحالة الوبائية.

جدير بالذكر أن حزب « جبهة القوى الديمقراطية» أصبح من بين أهم الأحزاب التي صارت تؤثث المشهد السياسي المغربي، بعد مجموعة من التغييرات التنظيمية والهيكلية التي عرفها، خاصة مع أمينه العام الجديد الدكتور المصطفى بنعلي، هذا الأخير الذي أسَّسَ لفكر وثقافة جديدين شملا بالأساس تقوية الحزب بمجموعة من الطاقات الشابة والنسائية المؤهَّلة علميا وأكاديميا وذات تمرُّس في العمل الجمعوي ، ارتباطا بالأدوار المفصلية والحيوية التي يقوم بها المجتمع المدني على مستويات التكوين والتأطير والوساطة المجتمعية.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube