أحمد رباص – حرة بريس

وقع المغرب وإسرائيل بالرباط ثلاث اتفاقيات تعاون يوم الأربعاء خلال زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد للمملكة.
هذه الاتفاقيات التي وقعها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الإسرائيلي، تتعلق بالمجالات السياسية والثقافية والشبابية والرياضية والخدمات الجوية.
يتعلق الأمر أولا وقبل كل شيء بمذكرة تفاهم بشأن إنشاء آليات للمشاورات السياسية تهدف إلى الإسهام في تعميق وتعزيز علاقات التعاون متعددة الأوجه بين البلدين.
سوف تشمل المشاورات العلاقات الثنائية المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والعلمية والتقنية والثقافية.
بينما النص الثاني عبارة عن اتفاقية تعاون في مجالات الثقافة والشباب والرياضة.
اقتناعا منهما بأن التعاون الثنائي الفعال في مجالات الثقافة والشباب والرياضة سيسهم في تعزيز العلاقات بينهما وتطوير العلاقات ذات المنفعة المتبادلة، أبرم الطرفان هذه الاتفاقية التي تضع إطارا يدعمان من خلاله ويشجعان التعاون الثنائي في هذه المجالات.
أما الاتفاقية الثالثة فتغطي الخدمات الجوية بين حكومتي المغرب وإسرائيل.
وقد تمثل الهدف الرئيس من هذه الاتفاقية في تعزيز نظام الطيران الدولي القائم على المنافسة بين شركات الطيران وإنشاء شبكات نقل جوي تقدم خدمات تلبي احتياجات الجمهور من حيث السفر والتسليم بأسعار تنافسية وخدمات السوق المفتوحة.
ومن بين أهداف هذا المؤتمر ضمان أعلى مستوى من الأمن في النقل الجوي الدولي، وإعادة التأكيد على المخاوف العميقة للبلدين فيما يتعلق بالأعمال والتهديدات ضد أمن الأشخاص والممتلكات في الطيران المدني.
أشار وزير الخارجية المغربي يوم الأربعاء بالرباط إلى أن زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد إلى المغرب تعكس “الالتزام المشترك بالمضي قدما لإعطاء معنى ملموس للعلاقات الثنائية بالاعتماد على آليات تعاون مرنة وفعالة”.
وأكد السيد بوريطة، خلال ندوة صحفية في ختام محادثاته مع نظيره الإسرائيلي، أن “علاقتنا، كما يؤكد جلالة الملك، تستمد قوتها من الارتباط الراسخ للجالية اليهودية من أصل مغربي بالمملكة وروابط لا تتزعزع بين هذا الجالية، بما فيها الجالية المتواجدة في إسرائيل، وشخص جلالة الملك”، مع الإشارة إلى أنه على هذا الأساس، كانت المحادثات معمقة وشاملة حول مسائل ذات طبيعة ثنائية وإقليمية.
وأشار إلى أن استئناف العلاقات مع إسرائيل “يعكس إرادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لإعادة تفعيل آليات التعاون بين البلدين وإعادة إطلاق الاتصالات المنتظمة في إطار علاقات دبلوماسية صحية وودية”.
إن استئناف العلاقات مع إسرائيل يعبر عن إرادة وقناعة عبر عنها جلالة الملك، الذي حرص على ترؤسه شخصيا في ديسمبر الماضي توقيع الاتفاقية الثلاثية (المغرب – إسرائيل – الولايات المتحدة الأمريكية) ، التي أرست أسس هذه العلاقة الثنائية التي قال إنها في طور البناء.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube