الخرطوم/المصطفى عمر

منذ إعلان إنسحابه من إئتلاف قوى الحرية والتغيير وقوى الإجماع الوطني الذين يتولون الحكم في السودان، في أواخر العام ٢٠٢٠م ،ظلت مواقف الحزب الشيوعي السوداني داعمة لقضايا المواطن كما يقول في بياناته وتصريحاته المبذولة في الوسائط الإلكترونية الورقية. وظل هذا الخلاف يتأجج كلما تماهت الحكومة مع سياسات تحرير الاسعار والاتجاه لتنفيذ روشتة البنك الدولي في ظل إنهيار كامل للعملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية.

بالأمس رشح في وسائل الإعلام المحلية أن لقاءاََ قد تم بين قيادة الحزب الشيوعي ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك ونوقشت في اللقاء عدة قضايا أبرزها ما يتعلق بمعاش الناس وإيجاد سبل للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة ،وكذلك تمت إدارة حوار حول مسائل العدالة الإجتماعية والتدخلات الخارجية في الشأن السوداني والعديد من القضايا والمسائل.

السؤال كيف حدث هذا التقارب في ظل أزمة مفاهيم سياسية حادة بين الطرفين (الحكومة والحزب الشيوعى)؟

الإجابة يبدو أن تعيين السياسي البارز ياسر عرمان كمستشار سياسي قد بدأ جدياََ في قطف ثمار الوعى السياسي الذي يمتلكه ياسر عرمان .

فمن المؤكد أن أي دولة ترغب في الوصول إلي حالة الإستقرار الداخلي والثبات السياسي لابد لها أن تمر عبر بوابات الحلول الداخلية ومن ضمنها الحد الادنى لتوحيد الرؤية،فإذا إستطاعت العمل على حل الخلافات الداخلية والعمل معاََ فهذا من سيمات الدول الناجحة.

أمام المستشار السياسي الكثير من الأوراق والكثير من القضايا السياسية تحتاج إعمال الذهن وإستغلال الكاريزما الشخصية لوضع حلول لها.

من ناحية أخري فأن الخدمة المدنية في السودان تحتاج إلي مراجعات وإجراءات قوية مسنودة بدعم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ،والولايات هي الأكثر عبثاََ وتضرراََ من ممتطي الوظائف الجدد الذين تساندهم أحزابهم في الخرطوم،لذا فعلى حكومة حمدوك أن تعمل على تشديد الرقابة وفتح باب الشكاوى والتظلمات ووضع الحلول لها فكم من مرة سمعنا أن الوزير الفلاني يتم دعمه بشكل شخصي من قيادى في قوى الحرية والتغيير فلا يستطيع أحد محاسبته أو إزاحته.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube