-حميد المرزوقي

البوليساريو تفقد دعامة أساسية ومحورية وربما تكون بداية نهاية أسطورة انفصالي الداخل

تروج بقوة في الأوساط الصحراوية أنباء عن التحاق عمر السالك عبد الصمد المعروف ببولسان بموريتانيا رفقة عنصرين من عناصر ميليشيات البوليساريو، وحسب مصادر “قناة العرب تيفي” فإن عمر بولسان ورفيقيه حلا بموريتانيا بهدف الرجوع للوطن الأم المغرب استجابة للنداء الذي أقره جلالة المغفور له الحسن الثاني والمتمثل في الوطن غفور رحيم.
عمر بولسان هذا كان يشغل منصب سفير للبوليساريو بكوبا، وكان قبل التحاقه بكوبا يشغل منصب الأمين العام لقطاع الاعلام بمخيمات تندوف منذ 2016 وهو المنصب الذي لا يتناسب مع نمط العيش الذي ألفه في جزر الكناري منذ حوالي 20 سنة ، حيث الف اجواء جزر الكناري، وخصوصا جزيرة تينيريفي المعروفة بالمجون والترف الشئ الذي جعله لايقتنع بالعمل في مخيمات تندوف وهو الذي الف العمل بمكتب جزر الكناري الذي كان يدر عليه تحويلات مالية كبيرة لتمويل تحريك مخططات الفتنة في الأقاليم الجنوبية المغربية وذلك باستقطاب أكبر عدد من الشباب، لدعم الأجندة الانفصالية بالقيام بأنشطة تخريبية للمس بمؤسسات الدولة وزعزعة الاستقرار في الجنوب المغربي والمدن الجامعية.
في هذا السياق، قام عمر بولسان بتأطير الانشطة المساندة لما يعرف بانفصاليي الداخل، بتنسيق مع ائتلاف المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان (كوديسا)، الذي كانت ترأسه الانفصالية أمينتو حيدر، و بالتنسيق كذلك مع “الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”، التي كان يترأسها كلا من إبراهيم دحان وجيمي الغالية.
هذا النسيج الجمعوي الصحراوي كان يمثل لعمر بولسان الأدوات التي يستعملها لتنفيذ تعليمات البوليساريو والجزائر وذلك بتنظيم تظاهرات واحداث وقافلات حقوقية على مدار السنة بدءا بشهر أكتوبر لمواكبة مناورات الجزائر والبوليساريو بمناسبة انعقاد اللجنة الرابعة لهيئة الأمم المتحدة لتفية الاستعمار وهو ما كان يدر عليه امدادات مالية سخية من الجزائر وصنيعتها.
وهو ما مكنه من تنظيم العديد من الأنشطة التي تستهدف استقرار الاقاليم الجنوبية المغربية، ومن تم باقي المدن الأخرى من المملكة، الاعتمادات المالية السخرية التي كان يتلقاها من الخارج كانت تصرف في شكل دعم مالي ورواتب شهرية لبعض الاشخاص، و الجمعيات و وسائل الإعلام، والطلبة، و المعتقلين المحكوم عليهم بعقوبات سجنية بسبب قيامهم بأعمال تدخل في نطاق الحق العام كمخيمات اكديم ازيك بضواحي العيون التي ذهب ضحيتها عناصر من القوات العمومية تم قتلها بدم بارد,
ترسانة المجتمع المدني المشبوهة التي كانت تعمل تحت إمرة عمر بولسان قدرت ب17 جمعية تنشط في المدن الصحراوية تتلقى دعما شهريا من البوليساريو، إلى جانب 7 مواقع إعلام، وعشرات المعتقلين، والطلبة والعديد ممن اعتادوا الاسترزاق والعيش بريع الانفصال.
وعلى سبيل المثال أن كلا من أمينتو حيدر، وعلي سالم التامك وسيدي محمد دادش كانوا يتلقون شهريا 1850 أورو، وحسنة عالية على 500 أورو اضافة إلى 15015 أورو كمبلغ يوزع كتعويضات لرؤوس الفتنة الانفصاليين، الموزعين بعناية في كل التراب الوطني وبالأخص في المدن الجامعية كالعربي مسعود والمتوكل في مدينة اكادير .
و للإشارة فالذين يتلقون هذه المكافئات السخرية هي نفس الوجوه المألوفة التي تشارك باستمرار في جامعة بومرداس بالجزائر لتلقي تقنيات الدعاية وكيفية صنع المعلومة والحدث وتقنيات معالجة الصور بالفوطوشوب، في إطار سيناريوهات محبكة لتقديمها على اساس انها أحداث لعمليات قمع وشطط للسلطات المغربية وقعت ببعض المدن الجنوبية في الوقت الذي اكتشف انها أحداث وقعت في قطاع غزة بفلسطين المحتلة وبعض المناطق الساخنة من العالم .
يذكر ان عمر بولسان كان بمثابة مايسترو ينسق بين الجمعيات الانفصالية، كـ”كوديسا” لأمينتو حيدر وجمعية إبراهيم دحان، و الطلبة الصحراويين في الأحياء الجامعية، خصوصا بمراكش وأكادير، والمرتزقة الذين يتم توظيفهم بالوقفات، من قبيل الأطفال والمعاقين، كحي معطى الله بالعيون، في كل مرة حل فيها وفد أجنبي او ممثلين أمميين بإحدى مدن الجنوب المغربي.
مجموعة انفصاليي الداخل التي كان يشرف عليها عمر بولسان ، كانت تمول من تبرعات صادرة عن منظمات دولية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومن تجارة الأسلحة والمخدرات والسيارات المسروقة، التي تسطو عليها عناصر البوليساريو بمنطقة الساحل والصحراء، ومن المنظمات غير الحكومية والحكومات الإسبانية المتمتعة بالحكم الذاتي، كاعتياد تخصيص حكومة كاتالونيا اعتمادات مهمة لتمويل انفصالي الداخل، بواسطة منظمة غير حكومية يطلق عليها “نوفاكت”. لذا اذا تأكدت أخبار هروب عمر بولسان من كوبا إلى موريتانيا بهدف العودة للوطن الام بمعية بعض مرافقيه سيكون انفصاليوا الداخل قد فقدوا دعامة أساسية ومحورية وربما تكون بداية نهاية أسطورة انفصالي الداخل.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube