وحدة اليسار معلمة كبرى
بقلم : يزيد البركة.

قرأت بيان الشبيبات الثلاث كغيري من القراء لما تم نشره، وجدته يحمل ثلاث رسائل، الأولى رسالة سياسية مجتمعية تثير دور الدولة في تأزيم الساحة السياسية والحقوقية، الثانية رسالة حول موقع حشدت بعد ما حصل من اهتزازات داخل صف أحد أطراف الفيدرالية، الثالثة حول عزم الشبيبات على دعم الوحدة في إطار الفيدرالية نحو الحزب الاشتراكي الكبير.
كان في مقدور حشدت بعد كل ما وقع أن تطلق السياسة وتبقى جمعية منغلقة حول القضايا الاجتماعية والحقوقية، أو أن تنتمي إلى أحد الأحزاب، أو أن تعلن أنها ستعمل على إنشاء حزب جديد في المغرب، وما أكثر من ركبوا هذا المركب أي تأسيس حزب جديد بأقل عدد من الأفراد في البداية، لكن الشباب اختار السير على نفس الدرب الذي اقتنعوا به وهو جعل وحدة اليسار معلمة في الطريق نحو بناء حزب اشتراكي كبير، ومعارضة أي توجهات ترغب في تعطيل هذا الهدف أو إجهاضه أو خلق المصاعب أمامه.
حقيقة لم أجد في البيان أي شيء يدل على أي نية في التدخل في حزب ما، ولم ينقلبوا على الخطوات الوحدوية التي انخرطوا فيها مع الشبيبتين الأخريتين: شبيبة الطليعة وشبيبة المؤتمر، حيث أنه من المعروف أنهم شكلوا تنسيقا متقدما بقيادة موحدة، ولعل تأويل فقرة تبدأ بعبارة “الاعتزاز بموقف اللجنة المركزية لحشدت” هو ما أدى إلى بعض القراءات التي لا أعتقد أن أي أحد من الشبيبات الثلاث يقصدها، ذلك أن المقصود في ارتباط مع ما ترمي إليه الرسالة الأولى والثالثة هو موقف الانخراط في مسار الفبدرالية ودعم جهودها من أجل الوحدة وليس موقف الانفصال عن حزب ما.
إن أي واحد من الفيدرالية لا يفرحه ان يتصدع أي طرف من أطراف الفيدرالية، ولو كانت الحكمة حاضرة بدل ركوب موجات المغالاة في حل الإشكالات السياسية والتنظيمية لما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه، لكن لا أحد يعتز بما حصل من تصدع وإنما الاعتزاز هو بالإصرار على التموقع في نفس دائرة معلمة الوحدة (وللأمانة صاحب هذه الكلمة “معلمة” هو الباحث عبد الله الحمودي).
ما حصل لنا في الطريق لبناء الوحدة ليس سهلا في هذا الظرف الطارئ المرتبط بالانتخابات، أقله أن أصوات الفيدرالية قسمناها إلى نصفين ونزلنا إلى الرأي العام برمزين.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube