أحمد رباص – حرة بريس

نشرت الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام بالمغرب في صفحتها على الفيسبوك بيانا تخبر من خلاله الرأي العام بأنها تتابع عن قرب ما يجري بإقليم بنسليمان.
في مستهل البيان، تلفت الشبكة انظار من يهمهم الأمر إلى “أهم وأخطر واقعة سجلتها الشبكة”، وتتمثل في تحايل المقاولة التي اسندت لها مهام تعبيد الطرق وأشغال تهيئة شوارع المدينة.
وبناء عليه – تقول الوثيقة – تستنكر الشبكة بشدة الطريقة العشوائية التي يتجلى من خلالها التسيب وسوء التنظيم وطرق التلاعب التي استغل صناعها سكوت أشباه مسؤولين بأقسام ومديريات إقليمية ببنسليمان.
ويضيف المصدر أن هؤلاء المسؤولين هم الذين “ساهموا ويساهمون في ثقافة الفوضى واللامبالاة و عدم الإستشعار بالمسؤولية إلى درجة تثير التقزز.”
وياتي البيان على ذكر المشروع الرامي لإعادة هيكلة الشوارع والأزقة بمختلف أحياء المدينة كنموذج دال على الفوضى واللامبالاة.
فعوض انتداب مراقبين ومهندسين من المديرية الإقليمية للتجهيز واللوجستيك والماء ومن المجلسين الإقليمي والجماعي، وتكليفهم بالإشراف والوقوف على سير الأشغال، نجدهم يستغلون مثل هذه الأوراش للتحايل والإخلال بالتزاماتهم إزاء هذه الأشغال،ضاربين بعرض الحائط كل البنود التي بموجبها يستغل المقاول ربط علاقته ليزكى للحصول على منفعة غير مشروعة، وبها يعيث فسادا في الأرض بآستعماله مواد مغشوشة وغير صالحة لا تستجيب للمعايير القانونية، مخلفا وراءه عملا عشوائيا غير قانوني تعوزه المراقبة…
لقد أفرز هذا الوضع – يتابع البيان – ردود أفعال متداولة في الشارع تعكس استياء السليمانيين من بطء وفوضى اشغال حولت حياتهم اليومية إلى “جحيم” بسبب المطبات و الحفر التي لا تنتهي والتي شملت مجموعة من الشوارع الرئيسية.
لهذا، ترى الشبكة أن على المسؤولين بالمدينة، وفي مقدمتهم السيد عامل الإقليم، التدخل وبشكل عاجل لإيقاف الفوضى و التسيب و محاسبة المسؤولين عن هذا العمل الجبان الذي شغل الرأي السليماني. و هذا ما يعتبره البيان تلاعبا بالصفقات العمومية التي اصبحت منفذ المفسدين إلى المال العام بمدينة تعيش فوضى عارمة.
في ثنايا هذا البيان، تطالب الشبكة بإرسال لجن التفتيش والمراقبة قصد الوقوف على الغش، خاصة وأن الزفت يوضع فوق تربة غير صالحة بشارع بئر إنزران من طرف عمال الشركة، ولغاية الوقوف على من لهم صلة بالتلاعب في الصفقات العمومية.
كما تلتمس من المجلس الأعلى للحسابات والمحاكم المالية أو المفتشية المالية التابعة لوزارة الداخلية فتح تحقيق معمق وعاجل، وافتحاص كل الصفقات والمشاريع التي يشرف عليها المجلس الإقليمي و المجلس البلدي في ظل غياب آليات التتبع والمراقبة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا تتحول مدينة بنسليمان إلى مختبر للتجارب من طرف كل من سولت له نفسه التلاعب بالمال العام.
وكان أطرف ما ختمت به الشبكة بيانها سؤال حير الجميع: من استولى على الإسفلت الذي تم اقتلاعه من الشوارع المستهدفة قبل إعادة تعبيدها؟ علما بأن الكميات من الأطنان المقتلعة من الإسفلت مهمة وجب الحفاظ عليها قصد إستعمالها لمرافق أخرى بالمدينة.
وتجدر الإشارة إلى أن هدف الشبكة الوطنية لحقوق الإنسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام هو العمل من أجل التصدي لناهبي المال العام كيفما كان موقعهم وصفتهم، والتصدي لأي مسؤول يسعى من خلال منصبه إلى الإغتناء بالإختلاس أو يرغب في التملك والسيطرة بسلب حقوق الآخرين و نهب المال العام.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube