الشاعرة المغربية الأندلسية نادية بوشلوش عمران

في القرن الثامن عشر كان الجنون قد إفترسني و قد قيل بأنني قد كنت عاقلة .. نعم قد قيل ذلك..
اسألوا روحي التي عادت بعد أن تكسرت زمنا طويلا وكانت نتاجا لسمر في حدائق إشبيليا ذات زمن قد ولى…
ماذا لو…؟
لو سردت أحلامي كاملة، و فاضت من عين الشمس دموعا، فماذا سيقول القدر ،في أيام كانت فرحة، وفي ذات اللحظات يقينية؟
هنالك سقطت، رجف القدر رجفا وزلزلت القصائد زلزالا وما كانت لوقعتها كاذبة..
تدحرجت من دهليز مسحور، وامتحنت أنا بالويل والصواعق من فوقي، لم تبق إيلافا في رحلة الصيف و لا إيلافا في رحلة الشتاء ، ،
تجمدت من برد الموت و ما ذنبي إن لم يبق هنالك أمانا من خوف ومن جوع …؟
ما ذنبي، إن مزق القدر أحرف رسائلي الرومانسية،؟ وماذنبي إن رمى بي الشيطان أسفل سافلين؟ وما ذنبي إن إستقبلتني كفوف اليأس بالسلام والترحيب التي تفاصيله مملة حقا…؟
أجل، حاولت الصعود فوق جبل ليعصمني من رجفة القدر .. ولم يكن يأويني حينها غير ذئب يوسف، إذا كان حاضرا في القصة، بريء هو ذئب يوسف، فهو هنا لا يأوي …مجرد شاهد حدث من بعيد…
فلاش باك
جنون، و ألتمس من محكمة العدل أن تعدل وتنصفني من القدر ومن هذا الجنون..
نعم …قد قيل
الفرح لم أعد أؤمن به و لا بخيره، فهو قليل قليل و لا صلة بذلك بأين أختبأ. هل في بيت النمل الذي خاف من سيدنا سليمان؟ ،بالتأكيد، لا يسعني إلا التملي في أفكاري المكدسة، و لعل الهدهد يأتيني بخبر يقين عن الفرح..
مشكوك فيك يا أيها الليل.. يسقط منك الفجر في ميزان كان هاويا، مزاجه معكر، و يصير النهار كزبد بحر يذوب على الرمال.
أكيد ، فمهما تسببت مريم بجدع نخلة، فهنالك، تحث النخلة، لم يبق هناك رطب و لا ماء . شحب كل شيء في لحظة صحراء قاحلة …
قيل جفاف..
قيل موت..
قيل لا شيء..
صراخ ..
و نفخ في قصائد منسية..
قد قيل في القرن الثامن عشر بأنني أنثى مجنونة..
نعم قيل..
ماذا لو…لم يقال؟
حينها أيقنت الدنيا بزوالها . فضحكت الدنيا مستبشرة على إستحياء، و فلتت من بين أصابعي كالماء، و صليت ليكون القدر بردا و سلاما..

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube