الشاعرة و الكاتبة المغربية الأندلسية نادية بوشلوش عمران

أرقصي هيا

تبا و ألف تب

تتجلى علامات الفجر ،و السهاد في عيوني ،يصدع رأسي ،تبا لنوم لم يحلى ،و تبا و ألف تب لعشق قطع جميع أوصاري ، تبا لنفسي ، و تبا لهاته النار التي تزأر في تقطع أنفاسي ،أصبحت أسدا في لحظات و جهنم في نفس اللحظات ،إنفلتت. مني الرغبة الجامحة الصائحة المتوحشة في أن أصبح شاعرة ،في هذه اللحظات ،لا أريد أن أصبح شيأ ما ، كل شيء معقد و خيوط العناكب قد تدلت من رأسي إلى أخمس قدماي ،لازال بعض الظلام يسود كهوفي الغريبة ،و لازلت أسمع أصوات الجان توسوس في صدري بعنف قاتل…

تبا ،تبا تبا لك يا أيتها الشاعرة المشاكسة ،أغربي عن نفسي ،لا أريدك في صدري ، يكفيني وسوسة الجان ،أنت و قبيلتك أغربي عني الآن ،أنا في لحظات ألم تام لا أريدك بقربي لا أحتاج إلى مواساتك ….

تبا و ألف تب
لهذه المسافات و لهذا البعد
تبا و ألف تب

شوق يوقظ في دمي الورد ،و البحر من شرفتي لا يهدأ أبدا ،لازال يحاكيني عن أحلام كانت تسد عنان السماء، و في الأفق سفينة نوح تتخبط بين الموج عليها آمالي ،تغرق أحيانا و لربما تشتبتت أحيانا أخرى بقشة في موجة
تبا و ألف تب
لا أريد النجاة ،أريد الغرق ،أكيد لا أعرف السباحة ،لكن ذلك لا يمنع بالتشبت بالقشة ،لكنني ,،سأرتخي في الموج و أقول للموت تعال ،أحظني برفق ،فالموت يليق بشاعرة تحب الموت….

تبا و ألف تب

زاحفة في الرغبة بالجنون لهذا الفجر ،أفكار مشوشة تشدني إلى كل ما هو مشوش ، جميع الكؤوس قد إنتصفت فوق طاولتي ، خمور بيضاء و أخرى حمراء و أخرى سوداء ،و جميع نخب الجنون قد شربته ، أنا بدون محاكمة و بدون مطرقة و لا سنديان
أنا يا سيدي القاضي مجنونة في هذا الفجر
و قد كتب علي الجنون كقدر نخره السوس و بات فيه يلعب

تبا و ألف تب

،الشوق يقتل ،يقطع و يلعب لعبته الأخيرة معي ، يلاصقني حروفا أبجديات ، كفتافيت السكر الأسمر يرسمني على ورقة و يحرقها حتى يلتصق الرماد بالكراميل المتفحم ، بوكيه في فمك يا أيتها الشاعرة قصيدة متفحمة بطعم محروق ،بئس لك ،شرابك

تبا و ألف تب

قال الشوق :

يا إبنة التراب ،التراب لا ينتفخ بالأمال ،التراب يا سيدتي ينتفخ بالماء و بعدها يموت من عدم الماء و يجف ،كلمات كتبت من ماء على ماء و تبخرت سحابا و لربما ضبابا ينزف من دمي و من هذا الشوق
حلم بقي حلم ،أحيانا أنهض ،ماسكة به و لكنه مجرد وهم ،لا أراه ،كم من مرة كنت فرحة بهذا الحلم ،و لم أمضغه و لم ألوكه يوما ،لم يتحقق
تبا ،لك يا أيتها الدنيا ،سراب مبعثر بين فرحة و ألام قاتلة
تبا لك يا أيتها الفراشات لما لا تحملين معك إلى ما فوق السماوات بدون هيكل و بدون روح ،كما أنا هكذا ،لما يجب علي الموت و لما يجب علي التحلل و لما وجب علي أن أصبح ترابا ،لما لا أكون فراشة فقط كما أنا تسافر بكل ما فيها ….

تبا و ألف تب

إمرأة ، من لهب و من بركان و من حلم متبخر و من عشق و شوق قاتل ،أنا القاتلة و أعترف بمحظ إرادتي ،قتلت تلك الشاعرة التي سكنتني ألاف المرات ،و إن عادت سأقتلها ،هذا حقي و عمدا قتلت الجنون و الرغبة المتوحشة قتلت الشاعرة المرهفة الحس كذلك …

تبا و ألف تب

أنا فراشة من عود الخيزران ، من حرير ناعم ،و إمرأة من نعناع أخضر ، و من عطر المسك و زهور الياسمين البيضاء ،إمرأة بيضاء من قطن و من سحاب مجنون ماطر… أنت لا شيء ،يا إمرأة الجنون قالتها لي تلك الشاعرة المشهورة من مرايا الماء و النار و الجمر ….

تبا و ألف تب

فجر و موسيقى و إمرأة تعتصر شوقا ،ألما بكاءا ،تسكب الأحلام على بحر متموج ،بحر لم يهدأ بتاتا ،مثلي أنا مزاجي
إمرأة قد إختلط حابلها بنابلها ، شاعرة قد قتلتها مليون مرة ،لكنني نفخت في سورها ،فصاحت بالصرخة المكتومة و أعلنتها لفجر فضي
صرخة مكتومة ،تجتمع فيها الحرية و السوط و الألم و النقاء….

تبا و ألف تب

إمرأة المتناقضات و الحلم ، تخرج مني الفراشات مسترسة ،بتناغم مسافرة في موسيقى حالمة في فجر أسطوري
و شهد الفجر من أهله و شهدت الشاهدات من الشاعرات

تبا تبا لذلك و ألف تب

الشوق يلقي كل أساطيره ،فتتلقفها عصا موسى ،
هل أصدق الشوق أم عصا موسى أما يجول بخاطري أنا
هل أنا كاذبة كالليل ،أم صادقة كالفجر !؟؟ قال لي ذئب يوسف لا يدري ماذا سيقول ، و هذا دمي أنا أم دم شاعرة كذب ،ملقى في قصيدة تبزغ فيها الشمس بحذر
تبا و ألف تب ، لما ألت إليه و ألف تب

و مرايا الفجر تثبت إتباثا جازما بأن الشوق هو على حق ،صدق الشوق و كذبت أنا
الحياة , الآمال فلسفة تبدأ من الذات و تعود للذات زاحفة إلى التراب ،لعلها تنبت سنابلا وردية في كل سنبلة مائة حبة من الفرح و ألف حبة سوداء من الحزن .

سيدتي

أمالك تحتاج لماء الحياة ،لولاها تكون آمال خيبة
الوطن من وراء البحر يناديني ،أسمع أصواتا خافتة في هذا الفجر ،أسمع أنين وطن فقد آماله و يحتاج لأن يجدد ماء أمطاره
خرفات و حكايا فجر تزن في رأسي و كإنني في غابات بها زنابير تدور بي لتلسعني يقينا ، و من سيقص خبرا عني لو دمرتني الزنابير بعدها ،
من سيأتي بالخبر اليقين عني ،حتى تلك الشاعرة قد قتلتها و تمكنت منها ….
تبا و ألف تب

أفكر بأفكار لربما قد تكون صعبة و عسيرة للكل ،و لما كتبت على أشخاص أبرياء ، الإمتحان صعب ،يهز جبلا من أمكنتها
لما …..
صراخ ما بعده صراخ و صدا نفس من حديد تصرخ بالصدى ،تعفنت من كثرة التفكير و من كثرة المناهج و من كثرة ما قيل و ما لم يقال ،الكل يقتل تلك النفس بشراهة ،الصمت و الصراخ كلاهما سيان ….

أنهض من كل هذا ، صلوات خاشعة و مجون أرقص بفستاني الأزرق ، و قد قيل لي
الأزرق يليق بك ،و قلت للذي قال :
الأزرق يليق بي في فجر مضيء فجر يستحق الموسيقى و فصولا كاملة من الرقص
سأرقص الصالصا
البالي
الميرينگي
الفلامنكو
الجاز و الروكانرولند
الكلاسيكي و الشعبي
لأن نفس قد تعبت من التفكير ،أريد أن أطير في الرقص ، و قهوة الصباح مع الكونياك الإسباني سينشط لي ذاكرتي و لربما يمحي أشياء منها ،أنا كالحاسوب لابد له من تنظيف و من مقاوم للقرصنة و الهكر و لتجديد
سأجدد نفسي أنا ،و لربما حمام بارد بماء مطر بارد تحث عاصفة فجرية سأحتاجه …

تبا و ألف تب
قلت لنفسي و عادت تلك الشاعرة من الموت في قيامة الشاعرات
أرقصي يا غجرية في الفجر و أملي صدرك بهواء نقي
أرقصي هيا.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube