أحمد رباص – حرة بريس

لا ينوي الرئيس الأمريكي جو بايدن التشكيك في الاتفاقات الإبراهيمية المبرمة بين إسرائيل والعديد من الدول العربية بما في ذلك المغرب. بل إنه يسعى إلى توسيع هذه الدائرة من خلال تعيين مبعوث خاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
هكذا تبدو إدارة بايدن مصممة على تشجيع المزيد من الدول العربية على توقيع اتفاقيات مع إسرائيل وهي ملتزمة بتعزيز الاتفاقيات القائمة بين الجانبين على الرغم من الأحداث الأخيرة التي شهدتها غزة، حسبما ذكرت وكالة أسوشيتد برس.


نفس المصدر ذكر إن “إدارة بايدن تقيم احتمالات مهمة لرؤية العديد من الدول العربية الأخرى توقع اتفاقيات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل”، معترفا في نفس الوقت بأن 11 يوما من التوتر والصراع بين إسرائيل وحماس في غزة عقّدت الأمور بالنسبة للدبلوماسية الأمريكية فيما يتعلق بالاتفاقات الإبراهيمية.


ووفقا للمصدر نفسه، فإن جو بايدن قد يفكر في استقدام أحد المخضرمين في الدبلوماسية الأمريكية للحفاظ على الاتفاقات الإبراهيمية.

ويقال إنه دان شابيرو، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، والذي سيُدعى للعب دور مع دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.


في هذا السياق، أكد شخصان مطلعان على الأمر، كما تقول أسوشيتد برس، أنه تم الاتصال بدان شابيرو في شأن شغله لهذا المنصب، ما يؤكد المعلومات التي نقلتها صحيفة واشنطن بوست.


كما تعيد أسوشيتد برس التذكير بأن الاتفاقات الإبراهيمية تتضمن دعم العلاقات السلمية في الشرق الأوسط بين اليهود والمسلمين والمسيحيين، وجميعهم من أتباع الديانات المرتبطة بالأب إبراهيم.


ترى إدارة ترامب أن هذه الاتفاقيات تمهد الطريق لعلاقة كاملة مع إسرائيل، بما في ذلك التعاون الأمني ​​والاستخباراتي لمواجهة الخصوم المشتركين، إيران في المقام الأول.


وصرح وزير الخارجية أنطوني بلينكين للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي أن “الاتفاقات التي أبرمها الرئيس السابق دونالد ترامب كانت إنجازا مهما، إنجازا لا ندعمه فحسب، بل نرغب في البناء عليه”.


لكن يلزم أيضا انتظار نتائج التطورات الجديدة في إسرائيل، كما تقول أسوشيتد برس. وقالت وكالة الانباء الإسرائيلية: “كل الانظار تتجه الى إسرائيل في الوقت الحالي لترى كيف يمكن لحكومة ائتلافية جديدة بقيادة رئيس وزراء جديد ان تؤثر على العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية.”


فيما يتعلق بالعلاقات بين المغرب والولايات المتحدة، يبدو أن إدارة بايدن مصممة على عدم تغيير أي شيء في الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء.


“يبدو أن الاتفاقات الموقعة بين الدول العربية الأربع وإسرائيل راسخة بقوة على الرغم من التوتر في حرب الشهر الماضي. وينطبق الشيء نفسه على الحوافز الرئيسية التي أطلقتها إدارة ترامب للمساعدة في إبرام هذه الاتفاقيات (…) بما في ذلك الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء،”، بحسب وكالة أسوشيتد برس.


ختاما، يذكر أن الاتفاقيات الإبراهيمية أو اتفاقيات إبراهيم (بالعبرية: הסכמי אברהם) (بالإنجليزية: Abraham Accords)‏ ويُشار إليها أيضا باسم اتفاق إبراهيم أو الاتفاق الإبراهيمي؛ اسم يُطلق على مجموعة من اتفاقيات السلام التي عُقِدت بين إسرائيل ودول عربية برعاية الولايات المتحدة. استخدم الاسم أوّل مرة في بيان مشترك لإسرائيل والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة، صدر في 13 غشت 2020، واستخدم لاحقا للإشارة بشكل جماعي إلى اتفاقيات السلام الموقعة بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة وبين إسرائيل والبحرين. كانت هذه هي المرة الأولى التي توقع فيها دولة عربية اتفاقية للسلام مع إسرائيل منذ أن وقع الأردن اتفاقية للسلام مع الكيان الإسرائيلي عرفت باسم معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية في عام 1994.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube