مصطفى المنوزي
رئيس المركز المغربي للديمقراطية والأمن .

أولا ليست حكومة اسبانيا من لجأ إلى البرلمان الأوروبي بل ما اطلق عليه
” حركة مشتركة من أجل حل بشأن انتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل واستخدام السلطات المغربية للقصر في أزمة الهجرة في سبتة ” وهي خليط غير متجانس من البرلمانيين .
ثانيا تم تهذيب لغة ومصطلحات المسودة المقدمة من قبل هذه الدينامية ، مما حولها إلى إعلان نوايا توج بتوصيات موجهة إلى المغرب واسبانيا .
ثالثا حتى الخطاب تم التأسيس له بمقتضيات قانونية دولية مع التذكير بالتزامات تعاقدية تبادلية ، وفي العمق هناك تعبير عن عدم الرضا يوحي في عمقه إلى جبر ضرر اسبانيا بدلا عن إدانة .
رابعا هناك إرادة قوية على ضمان التوازن بين الجارتين ضمن مكتسبات تهم مصلحيا الاتحاد الاوروبي ؛
خامسا إن الإشارة إلى أنه لايسمح باستعمال القاصرين في ملف الهجرة ، مع التنويه في نفس الآن بمبادرة المغرب باسترجاع هؤلاء القاصرين ، يؤكد بأن الأمر يخلو من أي جزاء لأن الضرر جبر .
سادسا غير أن الإشارة إلى كون الاعتداء على مدينة سبتة ، المتمتعة بالحكم الذاتي ، وهي تحت نفوذ اسبانيا العضو في الاتحاد الأوروبي ، تتطلب نوعا من الاستفسار يفتح الباب من جديد أمام الدبلوماسية كورقة للتفاوض وتسوية ملف الاحتلال .
سابعا التصويت الأوروبي ذو طبيعة تضامنية غير نافذة دون أبعاد سيادية ، ما يستدعي تعبئة الرأي العام الوطني بعدم عن استكمال مطالب التحرير والديمقراطية تجاه جميع الجبهات وفي ذلك دعم للدولة وتكريس للكرامة الوطنية !
ثامنا علينا التعامل إيجابيا مع توصيات البرلمان الأوروبي ومحاولة اعتماد التعليل القانوني لاستدراك الهفوات المثارة .
تاسعا ينبغي الإعلان الرسمي عن توفر شروط اللحظة الوطنية التي تستدعي التعبئة العامة بربط ما يجري من استحقاقات دبلوماسية وسياسية في القضية الوطنية مع ضرورة تصفية البيئة الحقوقية ، باعتبار ان من شأن تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة كل التحديات في العلاقة مع الجوار وفلول الاستعمار .
عاشرا تعبئة كل الطاقات الوطنية البشرية والهيئات الحزبية وكافة آليات الدفاع المدني ، تحت إدارة وإشراف المؤسسات الدستورية المفعلة وغيرها ( المجلس الاعلى للأمن نموذجا ) خاصة وأن للازمة الحالة ما بعدها من كلفة وتداعيات ذات صلة بالخصاص والاحتقان الاجتماعيين وما يتكلب ذلك من يقظة وحكامة تحول دون تكرار مآسي الماضي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *