صوت البرلمان الأوروبي، قبل قليل، على قرار يدين المغرب في مسألة “استخدام ملف القاصرين” في أزمة الهجرة بمدينة سبتة المحتلة، وهو تطور مقلق في العلاقات بين المغرب والبرلمان الأوروبي رغم أن القرار لا يكتسي طابعا تنفيذيا.

وحظي القرار المثير للجدل، الذي اعتبر ما وقع في مدينة سبتة بمثابة “ضغط سياسي من الرباط على مدريد”، بالإجماع، حيث وافق عليه 397 نائبا، فيما عرضه 85 نائبا، وامتنع 196 نائبا عن التصويت.
وعبرت الوثيقة المقدمة أمام البرلمان الأوروبي عن “رفضها لاستخدام المغرب ملف الهجرة، وعلى وجه الخصوص، للقصر غير المصحوبين بذويهم، كوسيلة لممارسة الضغط السياسي على دولة عضو في الاتحاد الأوروبي”.

1 -في حين أكد رؤساء دول وحكومات الاتحاد مجددافي الاجتماع الاستثنائي للمجلس الأوروبي المعقود يومي 24 و 25 أيار/مايو 2021 دعمهم الكامل لإسبانيا وشددوا على أن الحدود الإسبانية جزء من الحدود الخارجية للاتحاد؛ في حين أن الوضع في سبتة تم بحثه أيضا في مجلس الشؤون الخارجية في 18 مايو 2021، والذي أعرب خلاله الممثل السامي للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية عن تضامنه الكامل ودعمه لإسبانيا نيابة عن الاتحاد؛ في حين يجب احترام القانون الدولي ومبدأ السيادة والسلامة الإقليمية وحرمة الحدود الوطنية؛

1-يرفض استخدام المغرب لمراقبة الحدود والهجرة، ولا سيما القصر غير المصحوبين، كوسيلة للضغط السياسي على دولة عضو في الاتحاد الأوروبي؛ وتأسف بشكل خاص لالعبور الهائل للحدود بين المغرب ومدينة سبتة الإسبانية، مما يعرض حياتهم وأمنهم للخطر بشكل واضح؛ وتأسف لتفاقم الأزمة السياسية والدبلوماسية، وتأمل ألا تقوض علاقات الجوار الاستراتيجية والمتعددة الأبعاد والمتميزة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، أو التعاون الطويل الأمد القائم على الثقة في مجالات مكافحة الإرهاب؛ الاتجار بالبشر والاتجار بالمخدرات، والهجرة والسياسات التجارية؛ 1 – ترى أنه ينبغي تسوية المنازعات الثنائية بين الشركاء المقربين عن طريق الحوار الدبلوماسي؛ 1 – يدعو إلى تخفيف حدة التوتر والعودة إلى شراكة بناءة وموثوقة بين الاتحاد والمغرب؛ يدعو إلى مواصلة تطوير هذه العلاقة على أساس الثقة والاحترام المتبادلين؛ 10 – تحث المغرب، في هذا الصدد، على احترام التزامه الطويل الأمد بتعزيز التعاون في مجال إدارة الحدود وحركة الهجرة بروح من التعاون والحوار؛ 1 – يؤكد أهمية تعزيز الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، التي ينبغي أن تراعي احتياجات الشريكين على نحو متوازن وعلى قدم المساواة؛

2-ترحب بالنهج الذي اتبعته السلطات المغربية في1حزيران/يون2021 لتيسير عودة جميع القصر غير المصحوبين الذين تم التعرف عليهم والذين هم على أراضي الاتحاد الأوروبي بصورة غير قانونية؛ 1 – يدعو إسبانيا والمغرب إلى العمل معا بشكل وثيق لإعادة الأطفال إلى أسرهم، وفقا للمصالح الفضلى للطفل والقانون الوطني والدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، التي وقع عليها المغرب منذ عام 1990، والتي صادقت عليها مرتين (في حزيران/يونيه وتموز/يوليه 1993)، فضلا عن الاتفاقات ذات الصلة بين الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء والمغرب ، ولا سيما الاتفاق المبرم بين المملكة الإسبانية والمملكة المغربية بشأن التعاون في مجال منع الهجرة غير المشروعة للقصر غير المصحوبين، وحمايتهم وعودتهم المتضافرة؛ 10 – تذكر بأن مبدأ وحدة الأسرة والحق في لم شمل الأسرة يجب أن يكونا دائما محميين؛ 1 – تؤكد أن التعاون الوثيق بشأن تحديات الهجرة يخدم المصلحة المشتركة للاتحاد الأوروبي والمغرب؛ 10 – يدعو المملكة المغربية إلى الوفاء بالتزاماتها، إذ من الضروري ضمان عودة الأطفال إلى أسرهم بأمان واحترام حقوقهم بموجب القانون الدولي؛

3 -تشير إلى أن حماية سبتة وأمنها يتعلقان بالاتحاد الأوروبي بأسره، لأن المدينة المتمتعة بالحكم الذاتي هي إحدى حدودها الخارجية؛ وترحب برد الفعل السريع للوكالة الأوروبية لخفر الحدود وخفر السواحل (فرونتيكس)، التي وضعت مواردها في خدمة الحكومة الإسبانية لمساعدتها على حل مشاكل الهجرة المرتبطة بهذه الأزمة؛ وتدعو المفوضية إلى توفير أموال طارئة للتعامل مع الحالة في سبتة، ولا سيما عن طريق تمويل قدرات إضافية على إقامة القصر غير المصحوبين؛

4 -تؤكد تضامنها الكامل مع مواطني سبتة وترحب بالاستجابة الفعالة والمهنية للجيش الإسباني وهيئات الأمن في المدينة المتمتعة بالحكم الذاتي، فضلا عن استجابة المنظمات غير الحكومية والمقيمين، الذين أداروا الأزمة وأنقذوا أرواحا كثيرة؛ وترحب بالحماية التي توفرها السلطات الإسبانية للقصر غير المصحوبين، وفقا لقانون الاتحاد الأوروبي واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل؛

5 -يؤكد مجددا موقف الاتحاد الأوروبي الموحد بشأن الصحراء الغربية، القائم على الاحترام الكامل للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى حل تفاوضي عادل ودائم وسلمي ومقبول للطرفين؛

6 -تؤكد من جديد حرمة الحدود الوطنية للدول الأعضاء في الاتحاد وتصر على أن احترام سلامة أراضيها غير قابل للتفاوض كمبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي ومبدأ للتضامن الأوروبي؛ وتذكر بأنه لا يمكن التسامح مع انتهاك السيادة الإقليمية للدول الأعضاء؛

7 -تحث المفوضية والمملكة المغربية على التعاون وإبرام اتفاق إعادة القبول بين الاتحاد الأوروبي والمغرب رسميا في أقرب وقت ممكن مع الضمانات القانونية اللازمة؛ وهي مقتنعة بأن تعاون الاتحاد الأوروبي في المستقبل مع بلدان جنوب البحر الأبيض المتوسط ينبغي أن يستند إلى الهدف الطويل الأجل المتمثل في معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير المشروعة من خلال تعزيز التنمية الاقتصادية والاستثمار، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز التعليم الجيد لجميع الأطفال في المنطقة؛

8-يأمر رئيسها بأن يقدم هذا القرار إلى المجلس، واللجنة، ونائب رئيس اللجنة/الممثل السامي للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وحكومات الدول الأعضاء والبرلمانات، وحكومة المغرب والبرلمان المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *