حرة بريس من السودان -المصطفى عمر

في العام 1960 تم إنشاء مصنع أسمنت ربك في ولاية النيل الابيض بشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص إلي أن جاء البشير وزمرته وقاموا بتكوين لجان أعملت معاولها في خصخصة المشاريع القومية بسلسلة من عمليات البيع ذات الطابع الفسادي، حيث تم بيع المصنع لعدة أشخاص في صفقات فاسدة وهم دون ترتيب (كما أشيع)شركة سبتار وطارق المأمون وعبد الباسط حمزة ويبدو أن الأخير إستخدم الجميع كواجهة له ولاعماله المالية القذرة المحروسة بسلطة النظام المباد،ومن المعلوم أن لجنة إزالة التمكين وجهت له عدد من التهم وما زال لديها العديد من التهم وأهمها الفساد الذي تم في بيع مصنع الاسمنت .
قام الملاك الجدد بطباعة أسهم تجاوزت الملايين وتمت إضافتها للأسهم الاصلية ثم أشتروا الاسهم المضافة لتكون لهم الغلبة القانونية في التصرف وفق مقتضيات فسادهم .
كذلك ثمة عدد من المولدات تم ترحيلها إلي جهة غير معلومة
وتم بيع مصنع جديد يوغسلافي الصنع جاهز للتركيب كحديد خردة (تالف) في حين أنه كان يمكن أن يمثل إضافة لصناعة الأسمنت في السودان.

وقبل كل هذا فقد قامت الحكومة ممثلة في لجانها الفاسدة ببيع المصنع بمبلغ بخس (عشرة الف دولار) لمن لا يملكون الفهم ولا الدراية في صناعة الأسمنت لذا إنحدر المصنع وكثرت أعطاله وهو على بوابة الفناء.
ثمة أسئلة نود توجيهها للجنة إزالة التمكين القومية الولائية
أولاََ هل أعمال النهب الممنهج التي تمت لمصنع أسمنت ربك بواسطة عبدالباسط وشركائه قد أسقطت بالتقادم أم ماذا يجري بالضبط في هذا الملف.
ثانياََ هل يمكن إرجاع المصنع لدورة الاقتصاد السوداني ونزعه من الملاك الجدد نسبة لعدم صحة الطريقة التى تمت بها الأيلوله اليهم أم أن ماتم لا رجعة فيه؟
أخيراََ هل تمت زيارة المصنع والوقوف على المستندات واقعياََ وتحريزها ؟

على صعيد آخر فإن المصنع هو قاتل متسلسل للمواطنين الذين يسكنون بجواره وهي أحياء تضررت كثيراََ من إنبعاثات الغازات السامة كالكربون وغيرها وهي تأثر تأثيراََ مباشراََ على صحة الجهاز التنفسي وتقود للقتل البطئ ولا يجب أن ننسي مخلفات صناعة الأسمنت فلا أحد يدري شيئاََ عن كيفية التخلص منها .
من الإقتراحات التي تم تداولها من قبل للحد من إنبعاث الغازات السامة والبدرة المتطايرة تركيب فلتر ،ولكن الفلتر يضيف أعباء تشغيلية للمصنع وهذا ما لا يريده الاقطاعيون الجدد.
وكعضو في منظمة آفاز العالمية لحماية البيئة سنقوم بتصعيد الأمر على منصتنا لنصل إلي حل لهذه المعضلة والكارثة التي تهدد آلاف البشر.

(بعض المعلومات في هذا التقرير من أشخاص معاصرين للأحداث بالمصنع)