أحمد رباص – حرة بريس

قدمت مجلة متخصصة في الشؤون العسكرية معلومات عن مغامرات غريبة وقعت بين الصين وتايوان ابطالها طيارون انشقوا عن تايوان وهربوا بطائراتهم إلى الصين.
وقع ذلك المسلسل من الانشقاقات في تزامن مع ما تعيشه الصين وتايوان منذ 70 عاما من صراع سياسي وعسكري وصل حد الاشتباك المباشر بين الجانبين في مضيق تايوان.
وبحكم الاحتياطات الهائلة من الذهب الخام والموجودة تحت تصرف الحكومة التايوانية التي تسير بلدا عدد سكانه منخفض، قامت بشراء الأسلحة من الجانب الأمريكي.
وحسب مجلة “ميلتاري واتش”، اشترت تايوان طائرات حربية ومقاتلات ثمينة جدا من الجانب الأمريكي، منها طائرات الاستطلاع U-2، حيث كانت المشغل الأجنبي الوحيد لها لمدة طويلة.
في هذا السياق، كشفت المجلة عن انشقاق الكثير من طياري المقاتلات التايوانية وتوجههم بطائراتهم الأمريكية إلى الصين، لمجموعة من الأسباب التي تتعلق عادة بخيبة الأمل من حكومة تايوان.
وأنتجت تايوان في السبعينيات مقاتلات من طراز “F-5E Tiger II” في تايوان بموجب ترخيص حصري من واشنطن، حيث تم تصنيع أكثر من 300 مقاتلة.

استنادا إلى المجلة ذاتها، حدثت سلسلة انشقاقات نفذها طيارون مخضرمون تايوانيون. الانشقاق الأول تم عام 1981 بواسطة مقاتلة من نفس الطراز.
وهكذا انشق الطيار الملازم أول هسو تشيو لينغ، عن طريق خدعة جوية أوهم فيها قائده بالهبوط، لكنه عبر مضيق تايوان متجها إلى البر الصيني، ومنحت السلطات الصينية المنشق منصب نائب قائد أكاديمية الطيران الصينية، وقدمت له مكافأة مالية كبيرة.
كما أشار المصدر إلى أن مقاتلات أمريكية من هذه الفئة قدمت إلى الاتحاد السوفيتي سابقا للدراسة بعد أن تم الاستيلاء على العديد منها من جنوب فيتنام في عام 1975.
أما الحادثة الثانية المسجلة والمعروفة فقد حدثت في شهر فبراير من عام 1989، عندما هبط المقدم، لين شيان شون، بالقرب من فينغشون الصينية معه نفس الطائرة الأمريكية، لكن في عام 1986 سجلت حالة انشقاق غريبة ولأول مرة في التاريخ لطائرة ركاب، قادها الطيار وانغ كجو، حيث قاد الطيار طائرة بوينغ من طراز 747-200F تابعة لشركة الطيران الحكومية التايوانية، محطما الرقم القياسي لأكبر طائرة تم استخدامها على الإطلاق في عملية انشقاق.