أحمد رباص – حرة بريس

في غضون السنة الماضية، دأب شاب على اعتراض سبيل فتاة قاصر لم تتردد في إخبار والدتها بهذا المشكل فما كان من الأخيرة إلا أن اخطرت عائلة الشاب بمعاكسته لبنتها في الشارع العام محذرة من عواقب تصرفاته.
وعوض ردع الشاب ونهيه عن هذا السلوك إلا أن مطاردته للفتاة استمرت وأمست أكثر خطورة عندما حاول ذات يوم اختطافها مستعملا سكينا حادا ومهددا إياها بتشويه ملامح وجهها إن لم تستجب لرغباته.
أمام هذا المستجد الخطير لم تجد الأم الخائفة على فلذة كبدها بدا من اللجوء إلى مصلحة الأمن لتقديم شكايتها، لكن الأمور في الأيام التالية عرفت تصعيدا تمثل في هجوم الشاب رفقة شابين ٱخرين على منزل الفتاة حيث تمكن أحدهم من الصعود إلى السطح والنزول لاقتحام المنزل، بينما هاجم الٱخران الباب الرئيسي محاولين تكسيره.
في هذه الأثناء، قام المهاجمون بالاعتداء على جدة القاصر وتوجيه طعنة سكين إلى خالتها التي أصيبت على إثرها بجرح في إحدى يديها. وأمام توتر بهذه الحدة لم تتوان ام الفتاة القاصر عن اللجوء مرة أخرى للأمن ما أسفر عن اعتقال إثنين وتقديمهما للعدالة التي اقتضت الحكم عليهما بخمسة اشهر نافذة و ثلاثة اشهر نافذة على التوالي، في حين لم يتم اعتقال الثالث.
بعد ذلك، استمر الهجوم على سكن الفتاة الضحية وتميز هذه المرة بدخول عائلات الشباب المتورطين في هذه الخصومة التي طال أمدها على خط المواجهة مع عائلة مسالمة تمني التفس بأن يضمن القانون إنصافها وحمايتها.
وهكذا لجأت هذه العائلة المسكينة إلى القضاء أكثر من مرة لكن لا شيء تغير، وعندما احتجت خالة القاصر على رجال الأمن لعدم تحريكهم المتابعة في حق الشاب الثالث تم اعتقالها بتهمة إهانة موظفين عموميين وحكم عليها بشهر نافذ، قضته مؤخرا في السجن المحلي ببنسليمان.
.وتستمر معاناة عائلة الفتاة منذ أن بدأت خلال العام الفائت إلى مطلع شهر ماي الحالي، إلى اليوم الخامس منه تحديدا حيث هاجمت عائلات الشباب الذين انهوا عقوبة حبسهم مسكن عائلة الفتاة القاصر قبيل ٱدان صلاة المغرب، فلجات أمها مرة أخرى إلى رجال الأمن، الذين طالبوهاا بإحضار شهادة طبية ليمكن بالتالي الاستماع إليها.
في صبيحةاليوم الموالي، هاجم مجموعة من الأشخاص منزل القاصر وأخذوا يرشقونه بالحجارة متعمدين تكسير النوافذ غير عابئين بحضور الأمن إلى عين المكان. مباشرة بعد ذلك، توجهوا للمستشفى الإقليمي قصد إنجاز شواهد طبية وتقديمها للامن بدعوى أنهم تعرضوا لاعتداء من طرف عائلة الفتاة القاصر.
خوفا على أرواحهم، استغلت عائلة الفتاة خلو محيط سكنها من أثر المهاجمين لتهرب النساء و الاطفال من المنزل إلى مدينة الدار البيضاء.
ويستفاد من التصريح الذي أدلت به الأم للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أنها طرقت باب مديرية الأمن الجهوي بسطات حيث تم استقبالها والاستماع إليها وربط الاتصال بمصالح الأمن الإقليمية ببنسليمان في شان قضيتها.