ربيعة الكوطيط

وقالت ذات عشق ..
انا هنا بين حضورك والغياب
كل الطرق اختزلتها ..كل الوجوه رميتها خلف الذاكرة
لاجل ان اراك
اصنع مراكب لاقطع بحار الصمت
لاجل ان تسمح لي بخلوة لا تنهزم فيها انثاي الغافية في مقلتيك

انا هنا بين حضورك والغياب
اوزعني على الاحرف..
فوق الابتسامات.. ابحث عن شفتين اسكب القهما في اوراقي
ليخف النزيف ..فترقص كلماتي بين عينيك ..

انا هنا بين حضورك والغياب
اترك اساوري ..عقودي وجميل عهودي
اجفل الف مرة قبل ان تمتد يداي لالقاء التحية
وكم انتظر هذا الوقت الذي يابى السير عندما اود الوصول قبل الاخرين …

انا هنا بين حضورك والغياب
اقتل كل اللحظات ..واغلق الابواب والمنافد ليغشاني الظلام
واستفيق على وهجك
هو النور الوحيد الذي ارى فيه وجدي الحزين

اه لو تدري كيف تستفيق كسوري القديمة ..تناثر امامي
اخطو فوقها لارحل الى مدنك
يملاني الصدا ..كم اخاف عليك من صدئي..
اه لو تدري كيف يملاني النحيب
يسافر في ذرات الهواء ..يحمل كل العصيان ..
اه لو تدري كم تساومني اذناي
تصرخ ليداي ان تناديك ..لتسمعك كل الحنين
لتسمع فقط نبض الكلمات..
وعيناي كل ليلة تغازل القمر لاجل ان تلمسه
وتضم اشعته التي اغتسلت بها ..يملاني البكاء
في زمن القيود هنا ..والمكان يمتلئ بالسكون ..
ارجئ صهيلي عندك ..اخنق كل عبراتي
استرجي صقيع اناملي
استنفر زماني لاضع طفولتي بين يديك ..
احكي ..ولربما لا تعرف ما اقول
ولربما تبتسم لامراة هبت بها الرياح ذات صدفة ..
لا يهم ..تركت بين يديك ..طفولتي ..حمولتي ..هزائمي
لا يهم ..فانا اوقن ان هذا القلب مصدوع.. موجوع ..مهزوم..مجنون…

وحتى لو حملتني مراكبي اليك ووضعتني بشطك
حتى ولو كسرت قيودي وتركت كل وعودي
وجئت اليك
وقلت هذا اوان السكون ..ويا جراحي التئمي
وياعيوني سافري فيه ..ويا اناملي توهجي به
حتى.. ولو حملت حقائبي وقلت لاماكني ..لدافاتري ..لكؤوسي شايي
لكل العيون
انا راحلة .. لتزهر راحتي في اماسيك ..
حتى ولو ..ولو..ولو..
اعرف ان صمتك باب حديدي
وان لا مهر لي عندك …
واني كل يوم ساقاوم الطفلة التي تشتعل في صدري
واني كل يوم ساكابر واعلن عن كل قرارات
واني سانهزم ..
وانهزم ..يتصاعد الوجيب وتتراقص “الهل “والكيف” والمتى “واللماذا “والاين؟
وانا اتوسدها ..تطل علي ..”اللماذا “
واتوسد كلماتي التي ربما لا توقظك ..وربما لم تعبرها عيناك ..لم تلمسها يداك
وربما ان مررت بها يوما قد تهز فيك الشجن فتبسم لها وترميها وراء الذاكرة …
وتردد لنفسك..هنا عبرت امراة من زجاج …
ويجفوني الليل ..ويغازلني
فاراك تزيح كسوري قطعة قطغة
واصغر انا ..ابدو لي كويرة تداعبها سبابتك في كل الاتجاهات..
لايهم
اقول ..احملي باقي ايامك وكسورك واغلقي كل الثقوب ..
ولا اغلقها ..يحملني الحنين يقودني للمرة الالف اليك
الى كلماتك احتمي بها من حضورك والغياب..

وانا هنا ممزقة بين الحضور والغياب
اسالك ان تعلمني كيف امر على الاشياء ولا اراها
انسلخ من جلدي المتعب
ان انسل من ضلوعي واسحب دمائي
واوقف نبضي المتسارع..