أحمد رباص – حرة بريس

وجه المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لأمزازي رسالة مؤرخة ب30 أبريل كتبت بأسلوب الاحتجاج على عدم الاستجابة لدعوتها المتكررة إلى الجلوس إلى مائدة الحوار لأجل مناقشة الملفات المطلبية للشفيلة التعليمية.
وبخصوص هذه الملفات التي وضعت الرسالة على رأسها ملف النظام الأساسي لموظفي قطاع التربية الوطنية، فقد تجاوز عددها 23 ملفا وتم وضعها على طاولة امزازي يوم 21 يناير 2020 مع مقترحات حلول.
في ذلك اليوم – تومئ الرسالة – التزم السيد الوزير بتقديم مشاريع مراسيم تهم اربعة ملفات وأجوبة على الملفات المتبقية. لكن عوض الوفاء بما التزم به، تعامل بانتقائية مع الحركة النقابية مستثنيا بمبررات واهية النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من حضور جولة اريد بها مؤخرا استئناف الحوار الاجتماعي.
وتعتبر الرسالة أن إقصاءها من جولة الحوار التي باشرتها الوزارة مع بعض النقابات خرقا سافرا للدستور وانقلابا على الأعراف سيما إذا علمنا أن النقابة الوطنية للتعليم تبوأت المكانة الأولى في انتخابات 2015.
تاسيسا على ما تقدم، رأت الرسالة في ذلك الإقصاء انقلابا على الشرعية الانتخابية ونتائج صناديق الاقتراع وإرادة الناخبين الذين هم نساء ورجال التعليم.
والأخطر من ذلك ان ما أقدمت عليه الوزارة من استبعاد النقابة التي يتزعمها عبد الغني الراقي من جولة الحوار الاولى من نوعها في ظل الجائحة يشكل ضربا لأحد المبادئ الكونية للديمقراطية وخروجا عن المنهجية الديمقراطية ومسا صريحا بدولة المؤسسات والقوانين، وهو سلوك لا يليق باي مؤسسة تابعة للدولة.
وفي الأخير، تؤكد الرسالة على الحاجة إلى بناء الثقة في المؤسسات عبر تنظيم ومأسسة حوار منتج يضع حدا للتدمر والاستياء والاحتقان، والاستجابة للمطالب العادلة لمختلف الفئات التعليمية، وإخراج نظام أساسي عادل ومنصف ومحافظ وموحد يحافظ على المكتسبات ويجيب عن الانتظارات، وينصف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وكل العاملات والعاملين بالقطاع.