بقلم مصطفى المنوزي

في ظلال مقارباتتنا داخل المركز المغربي للديموقراطية والأمن حول المصالحة والعدالة الانتقالية ؛ و بعد خلاصتنا بأن العملية السياسية ، التي انطلقت مع بداية العهد المحمدي ، قد استنفذت شروطها ونفسها الحقوقي والدستوري ، وقد حان الوقت لاطلاق ورش جديد لبلورة جيل جديد للاصلاحات ؛ يثمن المكتسبات ويؤسس لما تبقى من مقتضيات استكمال مهيكلات الدولة الاجتماعية والدمقراطية ؛ بعد تلك الخلاصة نؤكد على ان اللحظة الوطنية قد اكلت من اللحظة الدمقراطية كثير زمان ، وفي هذه الحالة ، ومن اجل الاستدراك والتوفيق ، نوازي التفكير بعقلنة المطالب وفق السؤال التالي :
على إثر التحولات الأخيرة التي عرفها المشهد الوطني و الوضع الإقليمي ؛ كيف يمكن تحويل ملف الصحراء إلى رافعة دافعة نحو تحقيق أهداف العملية السياسية أعلاه و التي قاربت رسميا الملف الوطني باستعمال اقتراح ” الحكم الذاتي ” وكل ذلك بدلا من أن يكون الملف عامل تعطيل .. ؟و أمام تردد أصدقاء الصحراء ألم يحن وقت الاعلان عن الحكم الذاتي من طرف واحد ؟
فنحن نتصور إطلاق ورش تفعيل مقترح الحكم الذاتي كحل سياسي حاضن لتعددية المقاربات وآليات تشييد بنية إستقبال وإدماج كافة المكونات التعبيرات في إطار الوحدة والديموقراطية انسجاما واستكمالا لتنفيذ توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة ، كثمرة تسوية سياسية ، خاضها الحقوقيون في صيغة تدبير مفوض من قبل الفاعلين الحزببين ، وفي تناغم مفترض مع مهندسي العهد الجديد ، من صناع القرار الأمني والسياسي ، وبذلك سنحصن المنجزات الايجابية والحقوق المكتسبة ونتفادى أية عودة للصفر ، في ظل ارتهان سيادتنا الاقتصادية والمالية لمقتضيات نظام عالمي جديد لم تتضح بعد ملامحه ، وإن كان يغترف من وعاء أعطاب الحرب الناعمة الخفية وتعثر عمليات فرض توازن الرعب السائل إثر فشل عمليات إصلاح شامل وعميق للمنظومة الحقوقية الأممية