أحمد رباص-حرة بريس

تسببت الأزمة الصحية في انتشار الفقر الذي تضاعف سبعة مرات، لا سيما في المناطق الحضرية.
يحتكر خُمس أغنى المغاربة أكثر من نصف الدخل الذي يتم الحصول عليه سنويا على المستوى الوطني، متجاوزا “الحد المسموح به اجتماعيا”، بحسب دراسة نشرت يوم الأربعاء 28 أبريل من قبل المندوبية السامية للتخطيط.
وفي نفس الوقت، فإن 20٪ من الأفقر يمتلكون 5.6٪ فقط من الدخل الذي تجنيه الأسر المغربية، حسب هذه المؤسسة المغربية المسؤولة عن الإحصاء.
خُمس الأغنياء – بمتوسط ​​دخل سنوي للفرد يبلغ 57400 درهم (حوالي 5300 يورو) – يكسبون 10 مرات أكثر من 20٪ من السكان الأقل ثراء (6000 درهم، أو حوالي 550 يورو).
تتضح الفوارق بين المناطق الريفية والحضرية، وفقا لهذه الدراسة التي أجريت بين نهاية ديسمبر 2019 ومارس 2020. وقد سبق للعديد من التقارير الوطنية والدولية أن نبهت إلى تفاقم التفاوتات الاجتماعية في البلاد.
وكشف نفس جهاز الإحصاء الرسمي في المغرب، أن الدخل الشهري للأفراد تراجع بواقع النصف خلال مرحلة الإغلاق التي جرى فرضها لأجل كبح تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).
وأورد تقرير صادر عن المندوبية السامية للتخطيط أن دخل الأفراد في القرى تراجع بـ62 في المئة في المتوسط، بينما انخفض بـ46 في المئة داخل المدن.
وهبط الدخل الفردي بنسبة 52 في المئة وسط الرجال، بينما كانت النساء أقل تأثرا، فسجلن تراجعا في الدخل بنسبة 42 في المئة.
وأشار التقرير إلى أن الدخل تراجع بشكل كبير وسط من يعتمدون على حرف يدوية تقليدية، فوصل الهبوط إلى 74 في المئة.
وفي مارس الماضي، فرض المغرب حالة إغلاق لأجل كبح فيروس كورونا، كما توقفت السياحة وأغلب الأنشطة الاقتصادية كثيرة في المملكة.
وتراجع دخل من يعملون في الزراعة بـ65 في المئة، فيما انخفض دخل عمال البناء بـ68 في المئة، أما موظفو التسيير الكبار فهبط دخلهم بـ24 في المئة.
وقامت السلطات المغربية، بصرف معونات شهرية لمن توقفوا عن العمل خلال الأشهر الماضية، بسبب فرض الحجر الصحي.
في نهاية عام 2019، عين الملك محمد السادس لجنة خاصة لإعادة التفكير في النموذج التنموي وتقليص التفاوتات الاجتماعية. والكل ينتظر منذ بضعة أسابيع نشر التقرير النهائي للجنة المانوني.
والحقيقة ان الاقتصاد الوطني تأثر كثيرا بالأزمة الصحية، وانكمش بنسبة 7.1٪، وفقا للأرقام المؤقتة الصادرة في نهاية مارس من قبل المندوبية السامية للتخطيط. كما تسبب الوباء في انتشار الفقر في المغرب، حيث تضاعف سبع مرات، خاصة في المناطق الحضرية، ووسع من “التفاوتات العميقة”، بحسب المصدر نفسه.