أحمد رباص -حرة بريس

كان حزب العدالة والتنمية يؤمل النفس بتأجيل النظر في مشروع قانون الكيف إلى مجلس المستشارين، مشيرا إلى الحاجة إلى دراسات حول هذا الموضوع. تلك حجة توقعها لفتيت بالإعلان عن إجراء دراسة علمية بالفعل وأنه سيتم عرضها قريبا.
كانت تلك ضربة موجعة تلقاها نواب الحزب الإسلامي الذين كانوا يأملون في عرقلة النظر في قانون تقنين الكيف في مجلس المستشارين.
بهذا الصدد، ذكرت صحيفة “الصباح” في عددها الصادر يوم الأربعاء 28 أبريل أن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت توقع سحب البساط من تحت أقدام حزب العدالة والتنمية الذي يسعى إلى عرقلة بدء مناقشة القانون في البرلمان، بإعلانه أن وزارته سوف نقدم دراسة علمية تتناول تقنين القنب الهندي للاستخدامات الطبية والصناعية.
وقد أعدت وزارة الداخلية الدراسة بشكل مسبق لمواجهة أي طلب لتقرير مراجعة مشروع القانون.
توضح “الصباح”، نقلاً عن مصادر لم يكشف عن هويتها، أن إسلاميي العدالة والتنمية يحاولون بكل ما أوتوا من وسائل منع مناقشة مشروع القانون، باستخدام “الخداع” لتجنب ما قد يكون لذلك من تداعيات على حزبهم .
مما لا شك فيه أن قانون الكيف أدى إلى صراعات داخلية في صفوف إخوان العثماني الماسكين بزمام السلطة.
لم يتردد الرقم الأول في الحزب عبد الإله بنكيران في التهديد بإغلاق باب الحزب في حال إقرار هذا القانون. وسبق له أن جمد عضويته في الحزب، عندما أقره مجلس الحكومة برئاسة الأمين العام سعد الدين العثماني، الأمين العام للحزب الإسلامي .
سيكون رحيل بنكيران مقدمة لانقسام داخل الحزب، المتورط بالفعل في صراعات داخلية نشبت لفترة من الوقت.
وبحسب جريدة “الصباح”، لتجنب سيناريو الكارثة التي تلوح في الأفق، يسعى نواب حزب العثماني إلى تأجيل بدء مناقشة القانون قدر الإمكان، بدعوى انتظار موقف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ورأي المجلس الوطني لحقوق الإنسان. كما طلبوا من رئيس مجلس المستشارين تكوين لجنتين استقصاتين.
تهدف اللجنة الأولى إلى دراسة وضع مزارعي القنب الهندي في شمال المغرب. وتهدف اللجنة الاستقصائية الثانية، التي سيتم تفعيلها في مراكز العلاج من الإدمان، إلى دراسة آفة الإدمان على المخدرات. بل إن حزب العدالة والتنمية حاول، بحسب نفس الصحيفة، استبعاد لجنة الداخلية من مناقشة مشروع القانون ، لكن دون جدوى.
قبل عرض مشروع القانون على البرلمان، استخدم وزراء حزب العدالة والتنمية بدورهم جميع الوسائل لتأخير العملية التشريعية.
من أجل تمرير مشروع القانون اقتضت الضرورة عقد أربعة مجالس حكومية. بعد ذلك، اخذ رئيس الحكومة كل وقته قبل طرح النص على البرلمان.
إجمالا، يكفي القول بأن دراسة هذا القانون لن تكون سهلة.