بالأمس القريب فضلت العديد من الكفاءات المغربية الهجرة  إلى بلدان  فتحت لها أبواب التألق ومكنتها من كل إمكانيات النجاح والتألق لخدمة الإنسانية .الأمثلة كثيرة ،والتخصصات التي برز 

فيها المغاربة بالخصوص .جعلتهم محط اهتمام العالم ،خصوصا في ظروف عصيبة،يمر بها العالم

كان آخرهم منصف السلاوي الذي وضعته الإدارة الأمريكية السابقة على رأس مختبر لتطوير لقاح ضد فايروس كوفيد19،وفي حينها سارعت العديد من المحطات التلفزية إجراء حوارات لتسليط الضوء على هذه الشخصية المغربية ،وتعرف عليه المغاربة من خلال القنوات التلفزية المغربية.واستخلص الجميع  القيمة العلمية التي يحملها منصف السلاوي ،وتعرفوا على الأسباب الحقيقية التي جعلته يفضل الهجرة لمتابعة  دراسته العليا بالخارج  ،حيث كان باب التألق متاحا ومفتوحا .وتكلم منصف السلاوي بصراحة عن وضع البحث العلمي بالمغرب ،ومحاولاته الأولى

لتنظيم ندوات في المغرب ،حتى تستفيذ في عريضة من الطلبة والباحثين،لكن مع كامل الأسف

لم يلق تجاوبا،في الوقت الذي كانت الجامعات المغربية بحاجة ماسة لمثله لتطوير البحث العلمي

وفضل العودة من حيث أتى متأسفًا على البحث العلمي في المغرب ،وغياب الإرادة السياسية في تطويره.ماقلته عن منصف السلاوي ينطبق كذلك على العالم رشيداليزمي  الذي ولد في مدينة فاس المغربية،وأصبح من كبار العلماء الذي كاد أن يفوز بجائزة نوبل في سنة 2019 من هو هذا العالم المغربي الذي فضل هو كذلك الهجرة إلى الخارج  .ولد في المغرب ودرس في المغرب وتابع دراسته بالخارج ،وتألق في السنوات الأخيرة باختراع علمي جديد يحمل بصمة مغربية يرتقب أن تتسابق عليه كبريات الدول العالمية، بعد أن نجح مفجر “ثورة البطاريات” في اختراع تقنية جديدة تُمكن من شحن بطاريات السيارات الكهربائية في مدة قصيرة.

وتفوق رشيد اليزمي، على شركة “تيسلا”، وهي أكبر شركة في العالم للسيارات الكهربائية؛ إذ تتيح تقنيته الجديدة شحن بطارية السيارات الكهربائية في مدة لا تتجاوز 20 دقيقة عوض ساعة المعمول بها حالياً في عدد من دول العالم، ومن بينها أمريكا.مثل رشيد اليزمي ومنصف السلاوي كثر من المغاربة الذين فضلوا الهجرة والتألق بالعديد من الدول في العالم في مجالات عديد .علماء يتواجدون حاليا في أرقى الجامعات والمعاهد في أوروبا وكندا والولايات المتحدة،وكلهم كفاءات نساء ورجال عندما تقترب منهم لمعرفة الأسباب التي جعلتهم يهاجرون ويتألقون ،فإنك ستقف على حقائق وأسباب يتقاسمونها ويتأسفون جميعهم على غياب سياسة في بلدنا لتطوير البحث العلمي في بلدنا .محاربة الكفاءات لازالت مستمرة في بلدنا مع كامل الأسف ،كان آخرهم الأستاذ إدريس لكراوي الذي كان على رأس مجلس المنافسة بالمغرب وقام بعمل كبير  لكن فوجئ المغاربة بإقالته وتنحيته من منصبه .إدريس لكراوي ،فضل العودة من حيث أتى وفوجئنا بالأمس  تعيينه على رأس مؤسسة فرنسية مختصة في الذكاء الإقتصادي كأول عربي وإفريقي يقود هذه المؤسسة الفرنسية،يأتي تعيين سي إدريس لكراوي على رأس هذه المؤسسة  وهذا المنصب الرفيع بفرنسا ،بعد أسابيع قليلة من تنحيته على رأس مجلس المنافسة في المغرب .الكفاءات المغربية مثل منصف السلاوي ورشيد اليزمي وإدريس لكراوي كثيرة

برزت في الجامعات والمختبرات الدولية وفجرت ما تملكه من طاقات ،واستطاعت وسائل الإعلام العالمية تسليط الضوء على الإنجازات الكبيرة التي قامت بها ،لكن مع كامل الأسف  لم تتاح لها الفرصة 

في بلدها ،ويستمر النزيف ……

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك