باريس/ نجاة بلهادي بوعبدلاوي

الأوطان التي تقمع شبابها وتجهض أحلامه وتسجنه بعشرين سنة، وتتهمه بالانفصال، للأسف هي ليست صالحة للحياة الآدمية لأنها بكل صراحة هي تنصٌب المجانق لهم في الساحات العمومية، فتبدأ في إعدمهم واحدا واحد، بعدما تقتل الحياة فيهم، وهم مازالوا في أوج عطائهم، ببساطة إنها تخصي أحلامهم البسيطة، لأنها اغلقت كل قنوات الحوار والاستماع لصوت الشباب، ليصبح الطريق مسدود أمامهم..اليوم معتقلي حراك الريف وجرادة وزاكورة في خطر ولا من مهتم …الاستاذة المتعاقدين استبيحت دماؤهم أمس في شوارع الرباط والحكومة نائمة والذباب الإليكتروني يهتف بصوت واحد ارجعوا إلى أقسامكم حتى لا تكون هناك سنة بيضاء ويضيع أطفالنا …من ضيع الشعب المغربي كله ؟ من سرق ونهب خيرات البلاد ؟ من استفاذ من الريع .. من ومن ..لا تقل لي ان الاساتذة المتعاقدين هم السبب ..لا تقل ان معتقلي الريف هم السبب في تردي الاوضاع ..لاتقل ان معتقلي الريف اختاروا معركة الامعاء الخاوية من اجل الفتنة ..لا توهمينا أيتها الجمعيات الحقوقية ولا برلمانيين لائحة الريع ولا المجلس الوطني لحقوق الإنسان أنكم حاولتم لملمة الأمور لكن معتقلي الريف الأساتذة المتعاقدين رؤوسهم كجلمود صخر لا يسمعوا الكلام … يا رفيقي النقابات تساوم ولا تقاوم ..والشباب عندما يموت بالسجون او في الشارع فالذباب الاليكتروني سيتسابق يكتب انه مجرد قضاء وقدر وما علينا إلا أن نتحلى بالصبر حتى نموت جميعا بالحسرة على وطن جلدنا في اللحظة مليون مرة