▪︎حرة بريس- عبدالعالي الطاهري

في حوار مع مجلة “جون أفريك”، عاد خالد زازو، المدير العام لإدارة الضرائب،للحديث عن المسار الذي قطعه المغرب للخروج من القائمة الرمادية للملاذات الضريبية للاتحاد الأوروبي .
وكان الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد وضعتا المغرب في القائمة الرمادية للملاذات الضريبية في 5 دجنبر 2017، حيث سجلت على المغرب أوجه قصور تتعلق بالمعايير التي وضعها الاتحاد الأوروبي بخصوص الحوكمة الضريبية الجيدة، ومنها على وجه التحديد التسهيلات الضريبية التي يمنحها المغرب للشركات الصناعية المنشأة على أراضيه، ولا سيما داخل المركز المالي للدار البيضاء.
وأوضح زازو في حديثه للمجلة أن المغرب كان يواجه خطر فرض العديد من العقوبات نتيجة إدراجه في القائمة الرمادية، ومنها تجميد الأموال الأوروبية التي توجهها مؤسسات مثل بنك الاستثمار الأوروبي إلى المغرب، وذلك لأن المعايير الجديدة تحظر استثمار أموال الاتحاد الأوروبي في الدول التي لا تحترم معايير الشفافية الضريبية، كما تضمنت العقوبات كذلك عدم تطبيق المعاهدات الضريبية الثنائية على الشركات الأوروبية التي تستثمر في المغرب، وهو ما كان سيجعل المملكة أقل جاذبية للمستثمرين.
وأضاف أن المغرب كان مدعوا لتلبية سبع توصيات من أجل الخروج من القائمة، بما في ذلك المصادقة على الاتفاقية متعددة الأطراف بشأن المساعدة الإدارية، والانضمام إلى الإطار الشامل لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي والاتفاقية متعددة الأطراف لتنفيذ التدابير المتعلقة بالاتفاقيات الضريبية لمنع تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح، فضلا عن الالتزام بتعديل أو إلغاء ما يسمى ب “الأنظمة الضريبية التفضيلية”.
وتابع أن المناقشات مع الخبراء الأوروبيين في المغرب وبروكسيل وباريس استمرت لأكثر من ثلاث سنوات، حيث أسس المغرب نهجه التفاوضي على التوفيق بين الامتثال للقواعد الدولية للحوكمة المالية الرشيدة والحفاظ المشروع على مصالحه الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما فيما يتعلق بحماية الاستثمار واحترام الالتزامات التعاقدية للدولة.
وأشار إلى أن الخروج من القائمة الرمادية كان تتويجا لعمل طويل وشاق مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بخصوص النظام الضريبي لمركز الدار البيضاء المالي، والاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالأنظمة الأخرى، حيث تم الترحيب بالإصلاحات التي تم إدخالها في بداية عام 2020، وعلى إثرها تم تسجيل امتثال النظام الضريبي لمركز الدار البيضاء المالي مع معايير الحوكمة الجيدة في نونبر 2020 من طرف أمانة منتدى الممارسات المالية الضارة FHTP.