أحمد رباص

اجتمع يوم 22 أبريل مناضلو الحزب الاشتراكي الموحد بكل من تمارة والصخيرات وتامسنا سيدي يحيى زعير على خلفية ما شهدته المنطقة مؤخرا من شطط في استعمال سلطة البوليس ذهب ضحيته أستاذان وأستاذة. وبعد رصد هذه الخروقات ومناقشتها خرج المجتمعون ببيان تضامني واستنكاري اختاروا له كعنوان عبارة تفيد ان
المواطنين بإقليم الصخيرات تمارة يرزحون تحت ضغط جائحتين: كورونا والشطط البوليسي الفظيع.
وبناء عليه، حفل البيان بتضامن مبدئي مع الاستاذة هدى الجبيري والأستاذين رشيد البوكوري وأحمد اقويبع مع المطالبة بإسقاط المتابعة العبثية عن الاول ورد الاعتبار للثاني وبفتح تحقيق عاجل ومسؤول في حادث الاعتداء على الاستاذة هدى الجبيري ومعاقبة الجناة.
وبحسب المصدر ذاته، ينتاب مناضلي الحزب بهذه المنطقة قلق شديد جراء استغلال بعض عناصر الأمن لظروف جائحة كورونا لاستفزاز المواطنين والنيل من كرامتهم والتعدي على الحريات والقيام بممارسات سلطوية فجة لا تراعي حقوق المواطنة ولا حقوق الإنسان في حدودها الدنيا.
ومن التجليات الخطيرة لهذه الظاهرة المتزايدة طيلة فترة الحجر الصحي وحالة الطوارئ، سجلت ممارسات اعتداء على مواطنين وتعنيفهم من قبل رجال الأمن بإقليم الصخيرات.
وللتدليل على هذه الردة الحقوقية، ذكر البيان حالتين. الحالة الأولى مرتبطة بما وقع يوم 17 ابريل 2021  للمناضل النقابي والسياسي والحقوقي الرفيق رشيد البوكوري بحاجز الشرطة الكائن بشارع الحسن الثاني بين عين عتيق وتمارة اثناء عودته من عمله كأستاذ، حيث تعرض الرفيق لحجز اوراق سيارته وحبسه شخصيا داخل سيارته ظلما وعدوانا لمدة تناهز 40 دقيقة دون ارتكاب أية مخالفة وذلك من طرف رجل أمن متهور.
ولإخبار أسرته ورفاقه والرأي العام بالواقعة – يواصل البيان – قام بتوزيع خبر الواقعة في جداره على الفيسبوك. وفور علم الرفاق بالحدث، انتقل منهم وفد كلفه مكتب فرع الحزب بتمارة لعين المكان للاطمئنان على الرفيق، فأخبرهم رجل امن، بشكل تجاوز كل حدود اللياقة والمهنية، باعتقال الرفيق الأستاذ أحمد اقويبع  الذي أتى لعين المكان للاطمئنان على رفيقه وزميله. وبقي المناضلان هناك إلى أن أطلق سراحهما بعد حوالي الساعة الثامنة والنصف مساء مع قرار متابعة الرفيق رشيد البوكوري في حالة سراح يوم الثلاثاء 20 أبريل 2021 حيث قررت النيابة العامة تقديمه لجلسة محاكمة يوم 17 ماي 2021. في حين تم اطلاق سراح الرفيق أحمد اقويبع  دون متابعة.
اما الحالة  الثانية وترتبط بحادثة الأربعاء الأسود بتامسنا ليوم 14 أبريل 2021، حيث تعرضت خلاله الأستاذة هدى الجبيري  للابتزاز والتحرش والاعتداء االلفظي والجسدي الخطير من طرف شرطي طائش ومتسلّط من عناصر شرطة الدراجات بسوق تامسنا بالقرب من الحي السكني الذي تقطن فيه، وهي في طريقها لقضاء أغراضها باقتناء حاجيات رمضان.
وفجاة أوقفها شرطي لعدم ارتدائها للكمامة الطبية كما يجب ورغم امتثال المعنية بوضع الكمامة إلا أنه ظل يتابعها إلى أن همّت بمغادرتها للسوق فناداها متحرّشاً بها بحركات إيحائية في إهانة لكرامتها كامرأة متعمّداً استفزازها في شهر رمضان، ولما استمرّت في سيرها دون أن تكترث لطيشه، عاد لموضوع الكمامة وطالبها بعنجهية بأداء الغرامة، وهو ما امتثلت له إذ طالبت صديقتها بأن تحضر لها المال من بيتها لتدفع الغرامة، لكن الشرطي الطّائش بأفعاله الشنيعة تمادى في أسلوب التحرش والابتزاز قصد استمالتها لتلبية نزواته الحيوانية وانهال على المواطنة الأستاذة بوابل من التهديد اللفظي والعنف الجسدي والضرب والرّكل، والآثار واضحة على جسدها وتؤكدها شهادة الطب الشرعي المسلمة للضحية من طرف طبيب شرعي بالمستشفى الإقليمي سيدي لحسن بتمارة بتاريخ 15 أبريل 2021 التي حدّدت مدة العجز في 30 يوما.
وبدل فتح تحقيق في النازلة الخطيرة وترتيب الجزاءات ضد الجاني من طرف مرؤوسيه، تم إهمال الضحية التي اقتيدت إلى مخفر الشرطة على مثن سيارة اتصل بها الشرطي المعتدي الذي لم يكتف بأفعاله الإجرامية وكان عازماً كل العزم على الانتقام من الأستاذة، ومنذ إدخالها المخفر تعرضت للتهديد إذا لم تتراجع عن الشكاية التي تصر على فتحها ومغادرتها فورا، وهذا ما رفضته الأستاذة وهي في وضعية مزرية جسديا ونفسياً، ممّا جعل طاقم الشرطة المداوم يعمد إلى إهمالها في وضعها الصحي والنفسي الخطير طيلة فترة الإفطار وبعده، وفي الساعات الأخيرة من الليل، تمّ تلفيق تهم جاهزة للأستاذة تتلخص في “إهانة موظف وخرق حالة الطوارئ” مُدبّجة زوراً في محضر الشرطة “المفروض منها حماية أمن المواطنين والمواطنات” لغرض متابعتها قضائيا في حالة سراح.
بناء على ما سبق، فإن الحزب الاشتراكي الموحد، إذ يعبر عن قلقه العميق حيال الشطط البوليسي في استعمال السلطة بإقليم الصخيرات تمارة، في تجاوز خطير للقوانين المنظمة لمهام هذه المؤسسة الأمنية، وفي ضرب صارخ للحقوق والحريات التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة المغربية، فهو يعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي :
 – تضامنه المبدئي مع الأستاذة هدى الجبيري، ضحية الشطط والتحرّش والاعتداء الجسدي واللفظي من قبل عنصر يفترض أن مهامه هي العمل على ضمان أمن وسلامة المواطنين/ات، وكذلك يعلن تضامنه مع الأستاذين رشيد البوكوري وأحمد اقويبع للتعسف الذي تعرضا له من قبل رجال أمن مكلفين بضبط وسلاسة السير والجولان،

  • شجبه الشديد لما تعرض له الرفيق رشيد البوكوري، ويطالب بإيقاف عبث ومهزلة متابعته بتهمة صورية لا لشيء سوى أنه أستاذ ونقابي وناشط سياسي،
  • استنكاره اعتقال الأستاذ أحمد اقويبع وفتح محضر بوليسي له، ومطالبته برد الاعتبار الرمزي والمعنوي له وبالاعتذار الرسمي له، وهذه سابقة خطيرة لم يعيشها المغرب حتى في حقبة الجمر والرصاص، حيث لم يسبق أن تعرض مناضل نقابي للاعتقال جراء قدومه لاستفسار إيقاف زميله ورفيقه، دون مخالفة تُذكر، في نقطة مراقبة حركات المرور بالشارع،
     – إدانته الشديدة بأشد العبارات لما تعرضت له الأستاذة هدى الجبيري من تحرش واعتداء معنوي وعنف جسدي همجي مليء بالحقد والانتقام من أطر هيئة التدريس، ويطالب بمحاسبة مرتكب التحرّش والاعتداء بدل تلفيق التهم للضحية وقلب الحقائق للتستّر على رجل الأمن الجاني، عبر محاولة الضغط على الضحية وتهديدها بمتابعتها ظلماً،
  • يعلن عن متابعته للقضيتين وهو في تواصل مع الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية وكل الفعاليات المناضلة من أجل العمل بتنسيق مستمر في جبهة موحّدة ضد التسلط والتّجاوزات والخروقات المسطرية المتصاعدة لرجال الأمن والسلطة بإقليم الصخيرات تمارة.