حرة بريس ▪︎عبدالعالي الطاهري.

يعاني الفلاح الصغير بجماعة مدغرة بإقليم الرشيدية، من أجل الحصول على علف للماشية ومياه السقي، خاصة وأن أغلب الفلاحين الصغار “كسابة”ويعتمدون على الفلاحة المعيشية، ما يستوجب البحث عن الأعلاف والكلأ والماء…وفي هذا الإطار قامت شبكة الجمعيات التنموية بواحة زيز مدغرة، يوم الأحد 11 أبريل الجاري بمقر تعاونية «المجد» أسرير بالرشيدية، بتنظيم ورشة تكوينية حول طرق تحضير علف الماشية، بدعم من وزارة الطاقة والمعادن والبيئة – قطاع البيئة ، ورشة تمحورت حول كيفية تحضير علف الماشية من نفايات معاصر الزيتون.
الورشة التي نُظمت تحت شعار: “المساهمة في حماية المجال الواحي بتثمين نفايات معاصر الزيتون”، حضرها فاعلون في مجال البيئة وتعاونيات فلاحية وفلاحون مهتمون وتقنيون مختصون في المجال البيئي، يقول بشأنها (حميد ح.) رئيس الشبكة: «إن توفير علف الماشية يكلف الفلاح الصغير التقليدي بالواحات مصاريف كبيرة على مدار السنة، حيث يجلبه من مدن مغربية خارج الإقليم، تجهل مكوناته، في الوقت الذي يمكن لهذا الفلاح أن يُحضر هذا المنتوج بشكل سهل من مخلفات معاصر الزيتون «الفيتور والمرجان» أو من مخلفات سعف النخيل والزيتون، فتكون الكلفة أقل ويساهم بهذه الطريقة في تنقية الواحة من المخلفات التي تُسبب الحرائق».
من جهتها قالت (بوبكر ر.) عضوة الشبكة: «حضرنا أشغال الورشة للمشاركة في درس تكويني تطبيقي حول كيفية تثمين مخلفات معاصر الزيتون ومخلفات سعف النخيل بمساعدة تقنيين في المجال وفاعلين بيئيين»، مضيفة «إنني أدعو جميع فلاحي الجماعة للانخراط مع الشبكة لتثمين المنتجات الطبيعية المحلية ، كما أطلب من المسؤولين المختصين مد يد المساعدة لعموم فلاحي المنطقة قصد التغلب على مختلف المعيقات الطبيعية والمادية».
هذا وشهد اللقاء، أيضا، عرض تجارب فلاحين من قرية «أسرير» والنواحي في إنتاج الأسمدة وتقنية تحضير العلف بالطريقة التقليدية، والذين استفادوا بدورهم من المقاربات الحديثة للتنمية التي تحول المخلفات إلى فرص وإمكانيات للإنتاج عبر التدوير والتحويل والتثمين.