حرة بريس -بأزرار أبو سرين

الكثيرون يعرفون أن الدكتورة هدى زمامة كفاءة وطنية أبلت البلاء الحسن داخل مستشفيات الصحة العمومية كطبيبة متخصصة في الحلق والحنجرة وهي اليوم تتوج مسارها المهني بالمزيد من الأعمال الإنسانية حيث تشرفت بلقائها والتعرف إليها عن كتب في إطار قافلة طبية إستهدفت ساكنة منطقة كريكرا بمدينة أزرو .
فعلى طول الطريق الرابطة بين إفران والرباط ، نسجت مع الدكتورة هدى خيوط الحديث حول جوانب من اهتماماتها خارج مهنة الطب فاكتشفت المرأة الفنانة ذات حس مرهف وليد شاعرة اتخذت نزار القباني مدرسة لها .
ونحن على مدار الطريق ولمدة ثلاث ساعات تجاذبنا أطراف الحديث حول الفن عموما والفنون التشكيلية خاصة باعتبار الدكتورة هدى فنانة تشكيلية تنتمي إلى المدرسة التجريدية لأكتشف كذلك أن الفنانة والشاعرة تدرك بحسها المرهف الجانب الانساني ولغة الجمال على هامش الطب كمهنة .
لقد إكتشفت أيضا أن المرأة محبة للحياة حتى أن حديثها لا يحمل إلا كلمات وجملا تصب في مناحي الجمال وصناعة الفرح وتتجنب كل مايؤدي إلى عكس ذلك فكما قالت لي بصريح العبارة أنها تنظر إلى الحياة بعين جميلة حتى لا ترى أشياء أخرى غير الجمال وهو ما يتضح جليا في قراءتها لأعمالها التشكيلية وقصائدها الشعرية .
وأنت تتحدث إليها ، سيأخذك تيار الوضوح البارز في كلامها لأن المرأة شفافة حتى في مناحي حياتها الشخصية .
إن الوجه الآخر للدكتورة هدى زمامة هو وجه مشرق فنا وشعرا يزاوج بين إنسانية الطبيبة وفكر المرأة المبدعة جعل من الرحلة بين إفران والرباط محمولة على أكتاف البراق فتمنيت لو طالت أكثر كي أغوص في إبداعات الطبيبة والإستمتاع أكثر بعطائها الشعري والفني تحت مظلة فكر إمرأة متميزة يشكل الوجه الآخر للدكتورة هدى زمامة.