كرة القدم أصبحت مصدر الفتن في العالم

كرة القدم التي أصبحت تشعل الفتن وتلهي الشعوب هذه هي الحقيقة التي يخفيها الكثير .ويبدو أن كأس العالم بأمريكا ،أصبحت وباتت كل يوم تثير جدلا وتشعل الفتن بين الشعوب،وهذا ليس الهدف الأسمى من ممارستها،بل الهدف هو التقارب والتضامن وزرع قيم التعايش ،وليس زرع الكراهية بين الشعوب،وليس من حق أي مسؤول ولا أي مخلوق أن يستغل الكرة المستديرة لزرع مزيد من الفتن والكراهية ،بل هي لعبةلزرع الفرجةفي زمن محدد وبعدها ينصرف كل واحد لحاله ولقضاء مآربه والتزاماته.وكرة القدم لا يجب أن يستغلها أي سياسي ،لزرع الفتنة بين الشعوب ،بل هي ممارسة للتمتع بالمبدعين في المستطيل الأخضر في المراوغة والتدحرج بالكرة وتسجيل الأهداف من أجل تحقيق الإنتصار ،وتبقى كرة القدم ممارسة وإبداع تختم بتسجيل أهداف وتحقيق الإنتصار،والفرجة الممتعة التي هي هدف كل المتفرجين والمولعين بكرة القدم .وهي كذلك فرصة للجميع بتأكيد التألق الذي يختتم بالنصر والفوز بالكأس الغالية على كل الشعوب ،والتي هي مطمح كل الممارسين المبدعين في كرة القدم.إن استغلال بعض السياسيين في مستوى عال جدا كرة القدم بعيدا عن التنافس الشريف لزعزعة نفوس الفريق الخصم من خلال الخروج الإعلامي من أعلى سلطة في البلاد،على هامش المقابلة الرياضية بين الفريق الوطني المغربي والفريق الوطني الفرنسي في زمن يعتبر حساس بين الشعبين المغربي والفرنسي ،لا يخدم مستوى العلاقات بين البلدين بل يزيد من التوتر،ويجب أن يكون الشعبان المغربي والفرنسي واعيان ولا ينساقان لتأثير المشاغبين من الشعبين لزرع الفتنة التي لن تؤدي سوى لمزيد من التوتر .رسالة يجب تمريرها في أفق المقابلة التي ستجمع الفريق الوطني المغربي والفريق الفرنسي في ربع النهاية ،الكل يتذكر في كأس العالم الأخيرة في قطر انتصار فرنساعلى المغرب في رع النهاية،وخرج الفريق الوطني آنذاك رغم الهزيمة مرفوع الرأس واليوم سيلتقيان مرة أخرى في ربع النهاية،والفريق الوطني بشباب منهم من يتألق في البطولة الفرنسية قادرون على رد الدين والإنتصار على فرنسا ويجب أن يتقبلوا الهزيمة كما تقبلناها في قطر ولا مجال لإذكاء الفتن فالروح الرياضية يجب أن تسود في الفريق الفرنسي وبين الجماهير الفرنسية المولعة بكرة القدم ،والهزيمة ليست نهاية العالم فخروج الفريق البرتغالي بالأمس أمام إسبانيا كان قمةالروح الرياضية وأنا مايجب أن يسعى لتحقيقه كل مسؤول سياسي أورياضي وليس إذكاء الفتن وتقليل من شأن الشعوب المهووسة بكرة القدم في كل بقاع العالم ،
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك
