حيمري البشير

أجواء عيد الأضحى في أقصى شمال الدنمارك

أجواء العيد في الدنمارك  🇩🇰  اعتاد المسلمون في الدنمارك الإحتفال بالأعياد الدينية في الساحات الكبرى لأن المساجد المنتشرة في عدة مدن دنماركية أصبحت لا تستوعب أعداد المسلمين الحريصين على الإلتزام  بأداء صلوات الأعياد الدينية في المساجد،واعتادوا في عدة مدن دنماركية وبالخصوص المدن الكبرى كالعاصمة الدنماركية كوبنهاكن والمدن الأخرى كأودنسة وأورهوس ،وباقي المدن الأخرى طلب الترخيص من البلديات لأداء الصلاة في الساحات العمومية وفي بعض الأحيان في الملاعب .هذه السنة اخترت زيارة إحدى المدن الدنماركية  في الشمال ،مدينة أورهوس وهي ثاني مدينة دنماركية التي تعرف تجمعا كبيرا لمواطنين من جنسيات مختلفة وبالخصوص شرق أوسطية وشمال إفريقيا وبالخصوص من المغرب والجزائر وجالية صومالية كبيرة بالإضافة إلى الجالية الفلسطينية التي تشكل نسبة كبيرة ،دون استثناء جنسيات أخرى متمسكة بالإسلام السني ،كالأتراك ،دون أن نغفل الجالية العراقية شيعة وسنة،وهذا الإختلاف المذهبي لا يشكل صراعا في المجتمع الدنماركي كالذي نلمسه في عدة دول أخرى.ما أثار اهتمامي وفي نفس الوقت انشغالي هو حضور الرجال المكلفون بالتنظيم ولكن غابت الأجهزة الأمنية الدنماركية في عين المكان،،وهو انشغال لا حظه الجميع وأثار اهتمام الكثير لأسباب متعددة منها الخوف من استغلال الغياب الأمني واستغلاله من طرف الجهات المتطرفة للقيام باعتداءات قد يظهر ضحيتها العديد من الأبرياء كما حدث قبل  يومين في ألمانيا  وفرنسا وفي الدنمارك نفسها عندما أحرق أحد الحاقدين مسجدا تركيا في أورهوس الكراهية للإسلام ودفع أحد العنصرين  الحاقدين عن  الإسلام لإطلاق النار في إحدى المساجد وأصاب شخصين بالرصاص .مما خلق فزعا وسط المصلين،وازداد الرعب وسط المسلمين ،ليس فقط في العاصمة الدنماركية وباقي المدن الأخرى.وإن  في مجمل الدول الأروبية الأخرى و ازداد  استهداف المسلمين والمساجد في غالبية الدول الأروبية،وبشكل ملفت من خلال التحامل الكبير لأحزاب اليمين على المسلمين والتغطية الإعلامية الغير المنصفة للمسلمين والإسلام في 🇩🇰 لايمكن أن نضع الجميع في سلة واحدة ولكننا لا بد من الإشارة إلى النخب المثقفة والسياسية المتمكنة من واقع الإسلام  في باقي الدول العربية والإسلامية بصفة عامة.والتي تستبعد كل الصور المسيئة التي تروجها أحزاب اليمين  المتطرف ليس فقط في الدنمارك ولكن في مختلف الدول الأروبية .ولعل مواقف رئيس الحكومة الإسبانية الحالي المدافع عن المهاجرين في وضعية قانونية .والذي فتح الباب لتسوية العديد من المهاجرين الغير الشرعيين . يعد موقف متميز ينضاف لموقفه لدعم الفلسطينين وسكان غزة .إن ارتفاع نسبة الكراهية اتجاه المسلمين في الدول الأروبية بالخصوص ،أصبح  مصدر أزمة حقيقية في العديد من الدول الأروبية ومصدر قلق دائم للمسلمين وبالخصوص الجيل المزداد في الغرب بصفة عامة.إن ارتفاع نسبة العداء للإسلام في مجمل الدول الأروبية ،مرده لغيابنا على مستوى الأحزاب السياسية في بلدان الإقامة،وغياب الجيل المزداد في الدنمارك والمتمكن من اللغة الدنماركية من الإنخراط الكلي في كل مناحي الحياة والتمكن من المشاركة السياسية ،والدفاع عن مصالح الأقلية المسلمة من داخل الأحزاب السياسية في دول الإقامة.إن الحملة الشرسة التي يتعرض لها المسلمون والإسلام كدين مرده بالدرجة الأولى نحن لأننا لم نستغل الظروف والحقوق الممنوحة في المجتمعات الأروبية للإنخراط في الأحزاب السياسية والمشاركة المكثفة في كل معركة انتخابية،وعودة لغياب الأمن الدنماركي لتفادي الإعتداءات المحتملة في مثل هذه التجمعات الخارجية هي نقطة،سوداء كان من الضروري الإشارة إليها تفاديا لكل ما من شأنه ……هذا لا يعني أن الأمن الدنماركي مقصر في توفير الأمن وحماية كل أتباع الديانات السماوية الأخرى سواء المسلمين أواليهود أو الهندوس وهي كلمة حق ،يجب الإشارة إليها لكن غياب رجال  الأمن الدنماركيين في الساحة التي احتضنت تجمع المسلمين بالقرب أكبر مركز تجاري خاص بالجالية المسلمة في أورهوس  لأداء صلاة العيد كانت النقطة الوحيدة المضيئة  التي تستوجب  التغطية الإعلامية لكن مسألة التنبيه تبقى ضرورية .حيمري البشير مدينة أورهوس الدنمارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID