حسن برما

كهف لا اسم له


عرافة الأسطورة غاصت
مع دوامة الحرف الملعون
جرفتها تيارات الخيانة
قرب أطياف الإدانة
والوقت يقتات من حزن قاس
يشتاق بوح المجروح
حين تتكلس الكلمات
في الجوف المظلم
وتتيه عن فجوات الضوء
تمضي ليلا
لقلب الخذلان
حيث تنام جنيات الشر
فوق قبر يحضن الخواء
من أجل الإفلات
من قعر الاختناق المخدوم
شوقا لظلال تلزم صمت الموتى
ونداء العتمات الموحشة
ذكرى أعشاش نسجتها عناكب
تلهو بجداول الشرف المزعوم
ودموع أطلال
أدمنت اللعب فوق ربوة
تخفي جثث الغباء المشاع
وغربال الوقت القاسي
لا يكفي لفرز الظلمة
عن بقايا الاشتياق
وينسج من خيوط حنيني
والأكفان البيضاء
تدري صدفة الغرق في العدم
وتمحو الغباء
بالحفر عن أسماء الألم
وبلاغة الأعشاش السرية
تغري شفاه البوح
بخراب القبر المجهول
وبناصية الجرح المشؤوم
معاني خيانة عصية
تسخر من أبواب متآكلة
ومناحات الأسى
باعت سلالة الظل المخدر
مخطوطا يحمي وصايا قتل الغريب
ولم شمل عشيرة الحقد الموروث
بأغاني الرعاة والزغاريد البكماء