بقلم الرحالي عبد الغفور

ان الحقيقة وراء انكماش الجماهير الشعبية او بما يسمى العزوف السياسي عن الممارسة هو نتيجة حتمية لسياسات حزب العدالة و التنمية العوجاء ظاهريا و المستهدفة لإضعاف ركن الاحزاب السياسية باطنيا بمنطقهم الإديولوجي المستمد من الاخوان المسلمين عبر العالم العربي و الدي اسس له البنة في مصر تحت شعار “نتمسكن حتى نتمكن” ان سياستهم العوجاء الهدف منها ليس اضعاف منافسيهم بل ايضا تشويه صورة المؤسسات تحت درائع شعبوية غامضة كالتماسيح و العفاريت عند بن كيران و اخرى تحت مسميات عديدة .

في النصف الاخر من الكأس هناك باقي الأحزاب السياسية المتصارعة داخليا حول المناصب و الكراسي دون ان تكون لها أي تواجد حقيقي قرب المواطن المغربي الدي لا تهمه زلات السياسيين بقدر ما يهمه قوته اليومي و مستقبل أولاده الدين يشكلون جزء من مسقبل البلد .

في سياق التدافع السياسي فان جزء من النخبة السياسية دات الصفة الأكاديمية و معهم الأطر و الكفاءات يجدون أنفسهم مرغمين للانزوائية مخافة النزول الى مستوى منحط في نقاشات عقيمة تتحدث عن الأشخاص لا البرامج عن المصالح الشخصية لا مصالح الوطن ، و هو ما يصعب من مسؤولية الاحزاب لغياب شبه تام لأطرها القادرة على اقناع المواطنين و التي لها ليس فقط القدرة بل أيضا الثقة من المجتمع بكم الاختصاص ، و هنا لابد ان نعي جيدا انه اليوم لا نتنافس في قيادة الحكومات او المشاركة فيها بل نحن نتنافس على خدمة الشعب و الوطن و الحفاظ على الموروث الحضاري للأمة المغربية التي لها موقعها في خريطة الأمم عبر العالم فهي ايضا ليست وليدة اتفاقية سايس-بيكوا بل امة امتدت جدورها في التاريخ الى 12 قرنا من الزمان ، حضارة مستمرة و متجددة لها خصوصياتها . ان زماننا السياسي الحالي هو زمن الطيبين و الطيبين لا ينزعوا الى المواجهة الأمر الدي غاب عن نوايا العدالة و التنمية التي تحارب طواحين هوائية بخطابات شعبية ليس لها مصداقية ، ان الطيبين يعرفون في خوالج صدورهم ان السياسي المغربي هو داك السياسي الديبلوماسي الدي غايته خدمة الافراد و خدمة المجتمع الدي يوازي بين قبعته الإنسانية في العمل الجمعوي و قضاء مآرب الناس و قبعته السياسية ادفي ادارته الترابية او التشريعية و هي وصفة السياسي الناجح في زمن الطيبيين