حيمري البشير

الجزائر في موقف حرج أمام توالي اعترافات الدول الإفريقية بمغربية الصحراء

الجزائر تسحب سفراءها من الدول الإفريقية التي اعترفت بمغربية الصحراء.لكنها في نفس الوقت لم يكن لها أي موقف وردة فعل من توالي اعترافات الدول الكبرى لمغربية الصحراء ودعمها لمشروع الحكم الذاتي كخيار واقعي لإنهاء التوتر في هذه الأقاليم والتي كانت عبر التاريخ جزء لا يتجزأ من  المملكة المغربية.اعترافات متوالية لدول إفريقية بمغربية الصحراء وفي مقدمتهم دول إفريقية كانت بالأمس القريب تستفيد من أموال البترول الجزائري ،لكن التحول الكبير الذي عرفه ملف الصحراء في مجلس الأمن والأمم المتحدة وتوالي اعترافات الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بدعم مشروع الحكم الذاتي كخيار واقعي لإنهاء الصراع في المنطقة ، وفي مقدمتهم بطبيعة الحال الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول عديدة في أمريكا اللاتينية جعل العديد من الدول الأفريقية تغير موقفها وتسير في فلك الدول الكبرى الدائمة العضوية في تغيير موقفها،ومنها العديد من الدول الإفريقية.مما جعل الجزائر في موقف حرج ولم تعد تمتلك سوى سحب الدعم المالي الذي كانت تستفيد منه العديد من الدول الإفريقية ،هي ورقة ضغط تستعملها الجزائر .وهي فرصة للدبلوماسية المغربية التي يقودها الأسد ناصر بوريطة لفتح باب التعاون والشراكة ودعوة  مفتوحة أمام هذه الدول لزيارة المغرب من أجل شراكة متطورة تخدم مصالح إفريقيا والدول التي تسعى بالفعل لإقامة شراكة وتعاون مع المملكة المغربية،الدبلوماسية المغربية ،وبتعليمات من جلالة الملك فتحت صفحة جديدة مع العديد من الدول الإفريقية التي غيرت موقفها من قضية الصحراء ،وأصبحت تتبنى القرارات الصادرة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الداعم لمشروع الحكم الذاتي كخيار واقعي  تحت السيادة المغربية ،لإنهاء الصراع في الأقاليم الجنوبية ،ومواقف الدول الإفريقية التي لها وزن في الساحة سواء التي لها حدود مشتركة مع الجزائر كمالي والنيجر وبوركينافاسو،شكلت صدمة عنيفة للنظام في الجزائر،وخلق توتر كبير في مخيمات تندوف،ومواجهات عسكرية بين مرتزقة البوليساريو والجيش الجزائري ،مما سيكون له تبعات في المنطقة،والأنظار الدولية ومواقف فرنسا وتصريحات ماكرون فيما يخص الصحراء الشرقية سيزيد من متاعب النظام العسكري ،الذي يواجه وضعا اقتصادي منهار ،وغلاء وشارع يغلي ،بالإضافة إلى توتر على مستوى الحدود الجزائرية في الجنوب ،مع مالي والنيجر ،كلها عوامل تزيد من تأزم النظام الجزائري الذي تتحكم في اقتصاده الطغمة العسكرية.إن توالي اعترافات الدول الكبرى الدائمة العضوية بمشروع الحكم الذاتي لإنهاء مشكل الصحراء،والمصادقة عليه في مجلس الأمن،يؤكد من جديد فشل النظام في كل مؤامراته الخسيسة لزعزعة استقرار المملكة،ويؤكد من جديد نجاعة الدبلوماسية المغربية في إقناع مزيد من الدول بمغربية الصحراء سواءا على المستوى الأروبي ،أوفي أمريكا اللاتينية التي كانت أكبر داعم للبوليساريو ،وقد قررت في غالبيتها طرد المرتزقة.إن تلاحم الشعب المغربي وتمسكه بالعرش وبالسياسة  الحكيمة التي يقودها جلالة الملك ،كانت خيارا سلمي حكيم أقنع المجتمع الدولي بعدالة قضيتنا،لاسيما وأن قيادتها كانت بفضل ونجاعة دبلوماسي محنك ،نعتبره نحن المغاربة قاطبة أسدا دبلوماسي سيبقى مفخرة تذكرها الأجيال .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID