أن يفوز المغرب على بلجيكا في مباراة في كرة القدم ولو كان هذا الفوز تاريخيا على فريق قوي فما كان على الهمج الذين خرجوا لشوارع العاصمة ملثمين للتخريب،واحرق ممتلكات الناس بغير حق وفي غياب الضمير والتربية .سلوك وتصرف غير طبيعي ،تدفعني لطرح تساؤلات عديدة.من يقف حقيقة وراء تلك الأحداث المؤسفة التي حدثت بالأمس في العاصمة بروكسل ؟وما حقيقة تنبؤ السلطات بهذه الأحداث قبل وقوعها؟ ألا يكون من وراء الشغب الذي حدث عناصر تنتمى لأحزاب عنصرية لها حقد على الجالية المغربية ببلجيكا والتي تشكل أكبر تجمع للمهاجرين في بلجيكا؟ألا يكون لجهات أخرى يد في أحداث الشغب التي وقعت وبالخصوص،الجهات التي لم يعجبها موقف بلجيكا من قضية الصحراء ودعمها لمشروع الحكم الذاتي ؟ألا يكون المخربون لممتلكات الناس في العاصمة البلجيكية،يستهدفون بجرائمهم تعكير صفو العلاقة التي تربط المغرب وبلجيكا عاصمة الإتحاد الأوروبي .إن أسئلة كثيرة تخامرني وتفرض علي البحث عن حقيقة مرتكبي مسلسل التخريب في ممتلكات الغير<هل غاب الوعي ،والتربية لدى الجيل الذي خرب مدينته وبلده وشوه سمعة وطنه.لماذا استغل مرتكبو التخريب في العاصمة بروكسل،يوم فوز الفريق الوطني المغربي على بلجيكا ليرتكبوا جرائمهم بغية تشويه صورة المغرب ليس فقط لدى الرأي العام البلجيكي ،بل الأوروبي ،لأن ماوقع من أحداث نقلته قنوات تلفزية في الدنمارك وكتبت عنه الصحف الدنماركية. إن الجرائم التي وقعت من طرف ملثمين تبعث على الريبة والشك في مرتكبيها ،لأن في نظري ومن يحاول إلصاق الجريمة اختار الزمن والحدث فوز المنتخب المغربي لتشويه صورة مغاربة بلجيكا أولا ،وثانيا لإشعال نار الفتنة في المجتمع البلجيكي وثالثا لتوجيه رسائل مشفرة لعدة جهات لم تستسغ مواقف بلجيكا الأخيرة فيما يخص قضية الصحراء.مغاربة بلجيكا المندمجون في المجتمع والذين دائما يخرجون للتعبير عن فرحتهم عندما يفوز الفريق الوطني البلجيكي ،لا يمكن أن يصدر منهم أي سلوك يسيئ لتاريخهم في المجتمع البلجيكي والتضحيات الكبيرة التي قدموها في سبيل وطن إسمه بلجيكا احتضنهم وقدم لهم الكثير ،وتفانوا في بنائه والدفاع عن حوزته لسنين طويلة وعاشوا مندمجين في المجتمع البلجيكي بدون مشاكل ،ولا صراع تشم منه رائحة الإنتقام. وفرضية ماقلته مستبعدة ولا يمكن إلصاقها بالجيل من أصول مغربية ازداد وترعرع في بلجيكا،جيل مندمج،يعتبر بلجيكا بلده الأول ،ملتزم بالدفاع عنها والحفاظ على العلاقة بين جميع مكوناتها.الشرطة ملزمة بتعميق البحث في الجرائم التي وقعت ،قبل توجيه الاتهامات الرخيصة. وتشويه صورة المغاربة.شخصيا لا أستبعد أن أعمال الشغب التي وقعت هي من فعل فاعل لا يريد استمرار الإنفراج الذي وقع في العلاقات المغربية البلجيكية،ولا أستبعد أن جهات خارجية لا ترغب أن يستمر التقارب المغربي البلجيكي على حساب القضية الشائكة ألا وهي قضية الصحراء والتي جعلت بلجيكا ثاني بلد في الإتحاد الأوروبي بعد إسبانيا ،يعلن علنا دعمه لمشروع الحكم الذاتي لإنهاء الصراع في الصحراء.إن من له مصلحة في تعكير صفو العلاقات المغربية البلجيكية ،هو من يكون وراء أحداث الشغب التي حدثت من طرف أشخاص ملثمين.تبقى الإشارة كذلك أن العاصمة البلجيكية مليئة بالشباب من جنسيات عربية وبالخصوص من المغرب العربي بدون إقامة ،يعيشون على السرقة ،ويقومون باستمرار بعمليات تخريب واعتداءات.قد تكون أجهزة أمنية خارجية قد جندت هؤلاء وبعد فوز الفريق الوطني المغربي على الفريق البلجيكي للإساءة لصورة المغاربة في بلجيكا ،خيار لا يمكن استبعاده .وتعميق التحقيق موكول للأجهزة الأمنية في العاصمة البلجيكية.وإدانة أعمال الشغب التي وقعت يجب إدانتها بكل شدة،ومطالبة الأجهزة الأمنية بتعميق البحث واعتقال الجناة وتقديمه للعدالة لتقول كلمتها ،وطرد كل واحد ثبت ارتكابه لأعمال الشغب وطرده من البلاد،لأنه لا مكان لأي كان لا يحترم القانون ويسعى لإشعال الفتنة في المجتمع المتعدد الثقافات.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube