أحمد رباص – حرة بريس

اجتاحت حرائق الغابات في مناطق نائية من شمال المغرب: اضطرت آلاف العائلات إلى الإخلاء وتوفي شخص واحد. 
قالت قالت السلطات المغربي يوم أمس الجمعة إن شخصا لقي مصرعه في حرائق عنيفة اجتاحت مناطق غابوية نائية تقع بشمال المغرب منذ الأربعاء، وتسببت في إجلاء آلاف العائلات وتدمير آلاف الهكتارات من الغابات. وذكر بلاغ رسمي صادر عن السلطات أنه “تم العثور على جثة شخص مصاب بحروق متعددة ” في إحدى النقط المشتعلة بمنطقة العرائش.
تم تدمير ما لا يقل عن ألفي هكتار من الغابات، وخاصة أشجار البلوط والصنوبر وغيرها من الصنوبريات في مناطق العرائش، وزان، تطوان، تازة وشفشاون، آخر المتضررين، وتقع جميعها في شمال البلاد ، وفقا لتقرير مؤقت ظهر مساء الجمعة.
أدى التقدم السريع لألسنة اللهب، التي أججها هبوب رياح تصل سرعتها إلى 45 كم/ساعة، إلى إجبار 1156 عائلة على إخلاء سبعة عشر دوارا (قرية) في المناطق الم في العرائش ، حيث استمرت ثلاث حالات تفشي كبرى، وفقا للسلطات.
لأول مرة، في هذا الموقع، استخدم حراس الغابات طائرة بدون طيار للمساعدة في تحديد موقع الحريق. انبعثت أعمدة سميكة من الدخان من الكتل المحترقة.
في منطقة تطوان بالقرب من ميناء طنجة المتوسطي، التهمت النيران حوالي ستين منزلاً ونفوق ما يقرب من مائة رأس من الماشية. تم إجلاء 247 شخصا من هناك. 
في تازة، اضطر 420 قرويا إلى مغادرة منازلهم في ثمانية دواوير.
بالإضافة إلى أربع طائرات كنادير تابعو للجيش وأربع طائرات رش، تمت تعبئة المئات من أفراد الوقاية المدنية والمياه والغابات والقوات المسلحة الملكية والدرك، بمساعدة السلطات المحلية والمتطوعين، في محاولة لوقف زحف ألسنة النيران. وأرسلت التعزيزات إلى المناطق المتضررة.
على سبيل المقارنة، تأثر ما مجملع 2782 هكتارا من الغابات بـ 285 حريقا في الفترة من يناير إلى سبتمبر 2021 في المغرب، لا سيما في منطقة الريف الجبلية شمالا، وفقا لدائرة المياه والغابات.
في الواقع، تعرض المغرب منذ عدة أيام لموجة حر مرتفعة، حيث اقتربت درجات الحرارة من 45 درجة مئوية، في سياق جفاف استثنائي وإجهاد مائي فظيع.
على الجانب الآخر من مضيق جبل طارق، اشتعلت الحرائق أيضا في جنوب غرب أوروبا، من شبه الجزيرة الأيبيرية إلى فرنسا، وسط موجة حر.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube