يبدو أن الجيل الثالث والرابع يسير باختلاف السابقين الذين لازمهم الإخفاق في حياتهم بسبب غياب التأطير العائلي ،واحتفالات طلاب وطالبات الدنمارك بالفوز بشهادة الباكلوريا أي الثانوية العامة لهذه السنة والتي تتميز استثناءا في الدنمارك ،بجولات يقوم بها الطلبة والطالبات الفائزون على متن شاحنة في مختلف المدن الدنماركية ،يتباهون بنجاحهم ويتلقون التهاني من عموم الناس،سنة بعد أخرى يتألق الطلبة والطالبات من أصول مغربية،وهم في الحقيقة ،لم يعد لهم أية علاقة بالمغرب،بل مندمجون في المجتمع الدنماركي ،يجدون صعوبة كبيرة في التواصل باللغة العربية،وبدأوا شيئا فشيئا يقتربون من فقدان الهوية المغربية ويحتفظون بالأسماء المغربية فقط .جيل مندمج بكل المقاييس،متفوق في الغالب في الدراسة يختارون في غالبيتهم التكوين في الطب بشقيه الطب العام وطب الأسنان،ثم الصيدلة ،بالإضافة أن العديد ،يفضلون كل أقسام الهندسة والمعاهد العليا،في التجارة والخدمات.هذا الجيل كان من الضروري أن يبقى خيط التواصل معه من خلال تنظيم حفل على شرف الفائزين والفائزات بمقر آلسفارة المغربية أو إقامة السفير أوالسفيرة تكريما وتشجيعا لهم حتى يبقوا متشبثين بهويتهم المغربية.غالبية الشباب والشابات المزدادين في الدنمارك لايحملون إلا الهوية الدنماركية،ويجدون صعوبة بالتحدث بالعربيةأو الدارجة المغربية ،وقد عوضوا ذلك بتفوقهم الدراسي .وعندما نقول بأن الجيل الذي ولد في الدنمارك ،أصبح يفضل قضاء عطله في دول معروفة باهتمامها بالقطاع السياحي كتركيا وإسبانيا ودول في شرق آسيا وهي الوجهات السياحية المفضلة عند الدنماركيين.نحن فخورون بهذا الجيل لتفوقه في حياتهم الدراسية ولكن في نفس الوقت حزينون لأنهم بدأوا يفقدون هويتهم المغربية،جيل وإن كان متمسك بدينه بالفطرة فإنه يمارس طقوسه الدينية بعيدا عن النموذج المغربي للتدين ،بل في الغالب استقطبته تيارات دينية لاعلاقة لها مطلقا بالدين الذي يمارسه آباؤهم وأمهاتهم.وإذا كان الجيل الذي ازداد في الدنمارك متفوق في دراسته فإن حمله لأسماء مغربية هوعنوان هويته المغربية .من حقنا أن نفتخر بأفواج المتفوقين من الدنماركيين من أصول مغربية ولكن نأسف لغياب التفاتة من النسيج الجمعوي المغربي والسفارة المغربية في تنظيم حفل تكريمي للفائزين والفائزات عربونا لاهتمام الدولة المغربية بأبنائها وبناتها من أصول مغربية حتى تبقى تلك العلاقة وطيدة ونزرع فيهم فخر الإنتماء بوطن له حضارة عريقة تفوق 12 قرنا .هنيئا للفائزين والفائزات هذه السنة بشهادة الباكلوريا ونتمنى لهم جميعا التوفيق في مسارهم الدراسي ،ونتطلع دائما التفاتة من الساهرين على الشأن القنصلي والدبلوماسي المغربي اتجاه هؤلاء حتى يبقوا متشبثيتين بتمغربيت كما نقول بالعامية المغربية.إذا لابد أن أبعث رسائل واضحة للحكومة المغربية ،من أجل أن تهتم بالجيل المزداد بدول الإقامة وإحياء من جديد الجامعات الصيفية والربيعية من أجل جمع أكبر عدد من الطلبة والطالبات في المغرب حتى يحافظوا على هويتهم المغربية ،ويكونوا سفراء معتمدين في الخارج ،يدافعون على وطن الإنتماء ويفتخرون بالمغرب كبلد أنجب آباؤهم وأجدادهم .لا نريد أن يفقد أبناؤنا وبناتنا هويتهم المغربية في ظل الإهمال وعدم الإهتمام بهم.بل نريد أن يبقى الجيل المزداد بالخارج فخور ببلد آبائه وأجداده ويحفظ عن ظهر قلب النشيد الوطني ويردده ويده على قلبه عندما يتابع الفريق الوطني المغربي لكرة القدم والذي يوجد غالبية عناصره من مغاربة العالم.نريد التفوق في كل شيئ في الرياضة والدراسة مع الإحتفاظ بالهوية المغربية والتي تتجلى في اللغة والإسلام كدين ،الإسلام الذي عاش عليه آباؤنا وأجدادنا.لانريد أن يؤدي الجيل المزداد بالخارج ضريبة الإهمال من طرف الحكومات المتعاقبة على تدبير الشأن في المغرب.إن تألق شباب وشابات الدنمارك في دراستهم في السنوات الأخيرة يجعلنا نطمئن على مستقبلهم في المجتمع الدنماركي.هي صيحة ورسالة نريد إيصالها لمن يدبرون الشأن الدبلوماسي والشأن في المغرب .ونقول لهم إن الجيل المزداد في الدنمارك وغيرها من البلدان في المعمور قادر أن يقدم الكثير لوطن إسمه المغرب ويرفع راية الوطن بفخر اعتزاز في كل المناسبات

تجدر الإشارة في الأخير أن من بين الذين فازوا هذه السنة قامات واعدة في كرة القدم وسيكون لهم شأن كبير وخسارة أن لايستفيذ منهم بلدنا.

الطالب يزيد غيلاني المتألق في الدراسة واللاعب المحترف في إحدى الفرق الدنماركية والذي ينتظر التفاتة من مدرب الشبان

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube