ظهر المصطلح ومعناه الكراهية والعداء للمسلمين ورفضهم في المجتمع ،لأنهم يحملون ثقافة وعادات تختلف عن ثقافة وعادات المجتمع الدنماركي.ويبدو أن بعض المغاربة قد تأثروا بثقافة بعض الدنماركيين الذين يكرهون الإسلام والمسلمين وتشبهوا بهما وهذه المرة يقلدونهم في كل شيئ .العيب فينا وليس فيهم .هم وإن كانوا غربا يؤمنون بالقيم الغربية،ولا يؤمنون بالتعدد الثقافي أبدا،لكن المغاربة في مؤسسة <…….>هل يؤمنون بإسلام جديد إسلام يعشق التشبث بالكراسي ،إسلام يفرق ولايجمع ،إسلام عندما ينكب الدارسون لدراسته والخوض في أسباب ظهوره واختلافه ,سيقتنعون في الأخير بأننا أمة تجاوزها العصر وستبقى غارقة في الصراعات ،وفي التطاحونات،مشغولة بنبذ الآخر وإشعال مزيدا من الفتن بعيدة كل البعد عن القيم الحقيقية للإسلام ،الذي تبناه أجدادنا منذ القدم.أستغرب لأن بعض المغاربة أصبحوا رافضين للقيم التي تميز بها الكثير منا ومنذ سنين .أصبحنا مع كامل الأسف نقول ولانفعل،ندعي بما ليس فينا ،نتشبث بالكرسي في غياب المسؤولية وخدمة الجالية ،وتنفيذ أجندة لاتخدم البتة مصالح المغاربة،أصبح البعض لايعنيهم في شيئ الوحدة،أصبحوا يقدسون ثقافة الإختلاف.ويمقثون الآخر الذي ينافسهم ،والذي يكشف حقيقتهم ،وهم بذلك ليس بينهم وبين الذين يتبنوا الإسلاموفوبيا في المجتمع الدنماركي أي اختلاف ،هم في كفة واحدة معهم لأنهم يتبنون قيم الكراهية وليس الإنسانية وحب الإنسان كإنسان مهما كانت ديانته وثقافته.

إني مضطر لأفصح ما بداخلي ،فنحن جميعنا قد أخلفنا الموعد ،وخرجنا من النزال منهزمين ،لأن حدة الصراع بيننا كجالية مغربية تمثل فقط جزءا ولا تمثل الأغلبية،لم تستوعب كل الدروس التي عشناها لهذه السنوات ،ولازلنا مصرين على مزيد من الصراعات والخلافات فيما بيننا،ولم نعد نؤمن بالتوافق ،والأخطر أن من يقود مسؤولية التدبير في مؤسسة ساهم فيها المغرب كبلد تهمه تشبث جاليته بالتعايش والتسامح والوسطية والإعتدال،لكن الذين أصبحوا يتحكمون في هذه المؤسسة ،يتنكرون لكل ماذكرت ،بل أصبحوا يتبنوا فكرا وتيارات غريبة عن ثقافة المغاربة ويمارسون سلوكات لاتمت للمغاربة وثقافتهم واختياراتهم بصلة.علينا جميعا أن نستيقظ من غفوتنا ونذوب خلافاتنا ونتمسك بالدين كما ورثناه عن أجدادنا ،فالتحديات كبيرة ،أوقفوا هذا النقاش العبثي،أوقفوا مسلسل الإتهامات التي ستزيد إشعال مزيدا من الفتن،يجب أن تقتنعوا بشيئ ،هو أن كراهيتكم للآخر لا تختلف عن مصطلح الإسلاموفوبيا الذي يتبناه جزئ من المجتمع الدنماركي الذي اخترنا العيش بينهم

افتحوا مسلسل الحوار لتذويب الخلافات فصورة المغرب والمذهب المالكي الذي ندافع عنه تحت المجهر أوقفوا مسلسل الإضطهاد اتجاه فئة معينة مقابل التشبث بالكرسي ،وعليكم أن تؤمنوا بمبدأ التناوب في تحمل المسؤولية لأنها تكليف وليس تشريف ولأنكم سوف تحاسبون أمام الله إذا قهرتم ونهرتم مسلما أو مسلمة ،وأخلتم وعدكم في تحمل المسؤولية كما يجب حفاظا على صورة الإسلام الذي يتبناه ويدافع عنه المغاربة ،وقد أعذر من أنذر.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube