كل الجاليات المسلمة لها مساجدها ،والمغاربة كانوا من الذين ساهموا بأموالهم في شراء العديد منها.لكنهم في السنوات الأخيرة اشتروا العديد من المقرات وقاموا بترميمها واتخاذها دورا للعبادة.المساجد المغربية متواجدة بالخصوص في العاصمة الدنماركية والنواحي،وقدعرف المغاربة بارتباطهم بمؤسسة المسجد وبالتشبث بالمذهب المالكي المبني على الوسطية والإعتدال.واستطاعوا في ظرف وجيز بتعاضدهم أن يرمموا مسجدين يعتبران منارتين تجسدان حقيقة الثقافة الإسلامية التي تتميز بها العمارة والزخرفة الإسلامية المغربية العريقة في التاريخ.المغرب حرص منذ سنوات على محاربة كل أوجه التطرف ،من خلال التشبث بالمذهب المالكي وسياسة الدولة كانت واضحة ودعمت بالمال عدة مؤسسات خارج المغرب ومنها مؤسسة الإمام مالك في الدنمارك.ودعم الدولة المغربية لم يقتصر على الدنمارك بل قامت ببناء عدة مساجد بالخصوص في فرنسا وبلجيكا ،وإيطاليا وربما إسبانيا .وكان الدعم مشروطا بالإلتزام بالوسطية والإعتدال في تدبير هذه المؤسسات حتى تبقى الأجيال المزداد بالخارج متشبثة بالإسلام الذي يحرص الآباء والأمهات عليه والدولة المغربية من خلال وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية .كانت لها مسؤولية الحفاظ على هذا الإرث وهذا المنهج لدى مسيري المؤسسات الدينية والمساجد التي يتم اختيارها بطريقة ديمقراطية.وتكون يقظة في محاربة كل أنواع التطرف والإنحراف بما فيها التيار المثير للجدل في الدنمارك ألا وهو حزب التحرير،وكذا التيار التابع لجماعة الإخوان في مصر.والسؤال المطروح هل المساجد المغربية في الدنمارك بعيدة عن كل الشبهات التي ذكرت؟وهل من يسير هذه المساجد تولي ولاءها للمغرب وتلتزم في تدبيرها لهذه المؤسسات بكل التوجيهات التي تتلقاها من أجل الحفاظ على الهوية الإسلامية المغربية بعيدا عن التطرف والتشيع ؟أم أن هذه المؤسسات تم اختراقها ولم تعد في ملك المغاربة وتتعرض الأجيال المزدادة هنا إلى الذوبان والإنغماس في التيارات الإخوانية ،أوأفكار حزب التحرير.حقائق صادمة فعلا فمؤسسة الإمام مالك التي هي في ملك المغاربة،كان من الضروري أن يتحمل مسؤولية الإمامة بها مغربي،،حتى يلتزم بتحقيق الأهداف التي سطرت عند شراء المؤسسة،ألا وهي الحفاظ على الهوية المغربية ،والإلتزام بالمذهب المالكي الذي هو جزئ من الهوية المغربية.إن من بين الأسباب التي جعلتني أكتب في الموضوع،هو غياب إمام مغربي في هذه المؤسسة وعندما يكلف المكتب المسير مسؤوليةالإمامة لشخص يحمل مواصفات معينة ويخرج عن الإجماع الذي التزمت به جميع المساجد في مسألة توحيد أوقات الصلاة،فهذا خطأ لا يمكن قبوله ،وله تبعات لأن المغاربةداخل المغرب وخارجه اعتادوا الإلتزام برأي الجماعة <ما اجتمعت أمتي على ضلالة>ألم يحن الأوان بعد لمراجعة المواقف ووضع الثقة في إمام مغربي ،لقد خلقنا الإستثناء وخرجنا عن الجماعة ،ووضعنا ثقتنا في إمام بل إمامين بخطابهما وبخروجهما عن إجماع المسلمين في الدنمارك يسيئان للإنسان المغربي الذي أنجب علماء يضرب بهم المثل في المشرق والإمامين معا هما من دون شك تحت مراقبة وأعين الأجهزة الأمنية .وحتى نحافظ على مسجد هو في ملكية جميع المغاربة وليس في ملكية من يتخذ القرار اليوم ويعتبر من يحمل فكرا ويدافع عن الهوية المغربية والنموذج المغربي للتدين غير مرغوب فيه.وقد أعذر من أنذر

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube