حرة بريس

أعلن صباح اليوم الأربعاء، 19 يناير الجاري، عن وفاة الشاعر والمحامي السابق بالناظور، الحسين القمري، بعد إصابته بمرض عضال لم ينفع معه علاج. وهكذا بكون الحسين قد التحق بالفريق الأعلى رفقة شقيقه البشير الذي أعلن عن وفاته يوم 24 يونيو من العام الماضي.
وحسب مصادر مقربة من الراحل، أسلم الحسين القمري روحه في مصحة خاصة بالرباط، بعدما نقل إليها في حالة حرجة إثر تعرضه لشلل مفاجئ أفقده القدرة عن الحركة.
وكان الراحل قد فقد بصره قبل مدة، لكنه بالرغم من ذلك ظل متشبثا بحياته الطبيعية، حيث شوهد لأكثر من مرة رفقة أصدقائه في مقهى الأدباء بالناظور.
اشتغل كمعلّم بمدرسة لعري الشيخ (حاليا مدرسة الإمام مالك) ثمّ مديراً
بعد حصوله على شهادة البكالوريا سنة 1974.
كتب عن شعره عدد من المقالات والبحوث مثل: “الشعر الطلائعي” بالمغرب للدكتور عزيز الحسين (ضمن شعراء آخرين)، وكتاب “الشعر وسلطة الأيديو لوجيا” لمنيب محمد البوريمي الصادر منشورات كلية آداب وجدة.
ترجم له ضمن مجموعة الشعراء المغاربة في انطولوجية الشعر المغربي باللغة الإسبانية، وبالعديد من كتب الببليوجرافيا المغربية.
زاول مهنة المحاماة إبتدءا من سنة 1978 بمكتبه الكائن بشارع الحسن الأول بالناضور وانضم إلى اتحاد كتاب المغرب سنة 1976.
 مثّلَ المغرب في مؤتمر الشعر العربي المعاصر في بغداد والتقى خلالها بالرئيس صدام حسين، كما شارك في مؤتمر المحامين العرب في سوريا
 قدّم شعره في جامعة الخرطوم عاصمة الثقافة العربية سنة 2004 والتقى خلالها بالرئيس عمر البشير
 شارك بقصيدة “المنبوذ والبحر” في معجم البابطين للأمير عبد العزيز البابطين للشعراء العرب المعاصرين سنة 1996 والتقى خلالها بولي العهد آنذاك الأمير محمد السادس.

في اليوم الثالث من الشهر الجاري، أصدر المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب بلاغا إخباريا حول تطور الوضع الصحي لعضو اتحاد كتاب المغرب، الشاعر والكاتب الحسين القمري. جاء هذا البلاغ على إثر زيارة قام بها رئيس اتحاد كتاب المغرب، عبد الرحيم العلام، صباح اليومالمذكور لعضو الاتحاد، الشاعر الحسين القمري، الذي كان يتابع العلاج، برعاية ملكية سامية ومشكورة، بإحدى مصحات الرباط، إثر الأزمات الصحية التي يمر بها، منذ مدة وأخرى مستجدة، حضر رئيس الاتحاد، إلى جانب حرم شاعرنا، لحظات نقل الأستاذ الحسين القمري من قسم الإنعاش الذي مكث به لأيام، إلى غرفة مستقلة بالمصحة، تحت الرعاية والعناية الطبية اللازمة والمشكورة.
أخبر المكتب التنفيذي أعضاء الاتحاد وأصدقاء الأستاذ القمري وقراءه ومحبيه، إلى أن ثمة تحسنا طفيفا طال الوضع الصحي لشاعرنا، على مستوى التنفس وتحريك اليد غير المصابة؛ إذ لوحظ تجاوب شاعرنا مع أسئلة رئيس الاتحاد، ولو عبر ما يصدره من إيماءات وأصوات وتحريك للرأس، بما أن شاعرنا قد فقد القدرة على الكلام، إثر الشلل النصفي الذي أصابه مؤخرا.
وقد أكدت الطبيبة الدكتورة التي كانت تشرف على علاج شاعرنا بقسم الإنعاش، أن حالته الصحية قد طرأ عليها بعض التحسن، ما استدعى نقله إلى غرفة مستقلة بالطابق الأول، هناك حيث سيتابع العلاج والترويض. غير أن المرض اشتد على الحسن في الأيام الأخيرة ما عجل برحيله إلى دار البقاء.


رحم الله فقيدنا وألهم ذويه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube