حدث سيشعل الصراع بين أتباع المذهب المالكي  الذين يشكلون الأغلبية في المجتمع البلجيكي ، والوزير الذي هو من أصول عراقية . قرارالوزير العراقي في الحكومة البلجيكية الذي لانعرف الديانة التي اقتنع بها مادام أبوه مسلم وأمه مسيحية

 لن يمر دون تبعات وردود فعل غاضبة من الجالية المغربية بسبب الإتهامات الموجهة للإمام والتي يرون  فيها نوعا من  المبالغة ،ولا أعتقد أن الجالية المغربية ببلجيكا ،المتشبثة بالنموذج المغربي للتدين  المبني علي قيم التسامح والتعايش،والذي ينبذ، 

العنف والتطرف والغلو ،قد يلتزمون الصمت اتجاه مايجري،لا أدري موقف   

المجلس الأوروبي للعلماء الموجود مقره في بروكسل ،من القرار المتخذ من الوزير بسحب الإقامة من الإمام،الذي قالوا عنه أنه من أشد الغلاة في الدين،ولكن 

كمغربي متابع للشأن الديني وللصراع الحضاري منذ سنوات،وله  ثقافة سياسية  يسارية وله موقف من ظاهرة التطرف والغلو في الدين.  أعتقد  أن  القرار المتخذ في حق الإمام  المغربي ،كان قرارا  غير سليم ،الجالية المغربية ليس فقط في بلجيكا وإنما في عموم أوروبا  لهم موقف مما يجري في بلجيكا ومماجرى في فرنسا وقد قلت في حينها أن النموذج 

المغربي للتدين  وجواهر التاج المغربي أصبح مستهدفا في فرنساوستتعرض المساجد والمؤسسات الإسلامية المغربية في دول أخرى للتضييق و يمكن  

اعتبار قرار الوزير في الحكومة البلجيكية  ،في حق الإمام التجكاني المغربي الشمالي   استهداف   للمذهب المالكي من طرف وزير من أصول عراقية قالوا أن أباه مسلم وأمه مسيحية،ولسنا متأكدين من الديانة. التي يتبعها .الإمام التجكاني السني عاش في بلجيكا لمدة أربعين سنة،والتهم

  التي تم  تم تلفيقها له ،ستحدث  زلزالا في الشأن الديني في بلجيكا،لأن الإمام   المتخذ فيه القرار،له علاقة بالكثير من الأئمة والفقهاء ،وهو  أمين عام لرابطة  الأئمة والفقهاء في بلجيكا

وله علاقة بمجموعة من العلماء  الأجلاء أعضاءًافي المجلس الأوروبي للعلماء؟ثم هل يمكن للوزير العراقي أن يتخذ قرارات أخرى في حق أئمة  أعضاء في المجلس الأوروبي للعلماء لكونهم  لهم علاقات مع مؤسسات رسمية مغربية ومصدر كل التمويلات الخارجية. تأتي من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية.هل يمكن للوزير المسيحي العراقي ،أن يتخذ قرارات في حق مساجد الشيعة الموالون لإيران؟هذا نقاش آخر سيجر الوزير لمشاكل كبيرة،لأن العديد من المسلمين السنة سيعتبرون التضييق على الأئمة المغاربة هي خدمة لأجندة إيران في الساحة البلجيكية بحكم أن الوزير عراقي وربما يوالي الشيعة ولكن قد يخفي تعاطفه مع إيران

المغاربة  في بلجيكا  هم جزئ من المجتمع وسيكونون مع أي  قرار لحماية المجتمع   البلجيكي من الإرهاب والتطرف .الوزير عليه يثبت بالأدلة أي صلة للمساجد الشيعيةببلجيكا بإيران ؟

وإذا كان قراره   في حق التجكاني هو بداية لتطهير المجتمع البلجيكي من المتطرفين وبقايا الخلايا النائمة في بلجيكا فعليه  أن لا يستثني المساجد الشيعية الموالية لإيران .من حق المملكة البلجيكية وحكومتهاحماية   بلجيكا من 

التطرف والإرهاب

والمغاربة  في بلجيكا  هم جزئ من المجتمع وسيكونون مع أي قرار إذا بني على اتهامات وأسس صحيحة .إن سحب  الإقامة من   التجكاني  الذي يقيم في بلجيكا منذ أربعين سنة والأمين العام لرابطة الأئمة في مجموع التراب البلجيكي سيثير أزمة داخل  المجتمع البلجيكي ،ولا أعتقد أن المغاربة سيقبلون  بالقرار وهم يعرفون جيدا الإمام التجكاني

إن  الإشعاع الذي خلقه التجكاني تجاوز حدود المملكة البلجيكية ووصل لدول أوروبية عديدة ومن بينها الدول الإسكندنافية.ولا أدري هل يعلم  الوزير العراقي ، المزداد  في بلجيكا أنه ملم  بكل المعطيات التي ذكرت؟ هل يعلم السيد الوزير   العلماني  ،أن المغاربة لهم مجلس أوروبي للعلماء مقره في بروكسل  وأن غالبية أعضائه لهم علاقة  وطيدة مع الإمام الموقوف وأن غالبيتهم يكنون له كل الإحترام والتقدير .إن مثل هذه القرارات لا تساهم في استقرار البلد ،ولا يمكن حماية العيش المشترك المبني على قيم التسامح والتعايش بين مكونات المجتمع البلجيكي في ظل مثل هذه القرارات.،ولا ضمان للإستقرار في  المجتمع البلجيكي..إن مراجعة القرار تفرضها الحيثيات التي ذكرت لتفاذي  زعزعة الإستقرار في المجتمع البلجيكي .لست مدافعا عن الإمام ولاملهما بخطابه الديني ولكننا بصراحة نحن بحاجة لفقهاء مثله يقبلون العيش في مجتمع غربي وساهموا منذ أربعين سنة في الحفاظ على التعايش والتسامح.وكل التهم الموجهة إليه  ربما تكون باطلة لا أساس لها من الصحة.  سيعتبر المغاربة قرار الوزير بسحب بطاقة الإقامةمن التجكاني  المدافع عن النموذج المغربي للتدين استهدافا لهم وتحاملا  من وزير ربما شيعي المذهب من أصول عراقية في الحكومة البلجيكيةلا يمكن قبوله.وإذا لم نقف وقفة رجل واحد ضد قرار ترحيل الإمام،فسوف نكون قد قبلنا بالأمر الواقع وستتوالى القوانين  والإجراءات  الجديدة على الأئمة والتابعين وتابع التابعين

لن نقبل   بصراع ديني وحضاري ومذهبي في مجتمع أوروبي ستكون له عواقب على السلم المجتمعي في بلجيكا  وفي غيره من البلدان الأوروبية التي هاجر إليها المسلمون من بلدان متعددة .ولا أريد أن أكون واحدا من الذين يريدون إشعال نار الفتنة،أومن الذين يحشرون أنفسهم في أمور تتطلب تمحيصا ولكن أعتقد وكما سبق أن قلته، النموذج المغربي للتدين هوالمستهدف في بلجيكا كما استهدف  في فرنسا وأن محمد التجكاني  ليس إلا كبش فداء ضحية لمايجري سواءا في فرنسا اليوم أو في باقي الدول الأوروبية الأخرى

الخطيب والإمام التجكاني كان وسيبقى إمام عيبه الوحيد أنه متشبث بالنموذج المغربي للتدين الذي عاش عليه المغاربةوإذا أراد البعض إلصاق تهمة  التطرف والغلو ومعادات السامية فإن المغرب كان دائما رافضا لتسييس الشأن الديني ،وكان  المجتمع المغربي دائما عبر التاريخ يؤمن بالوسطية   والاعتدال والتسامح والتعايش

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube