أقامت السفيرة المغربية بالدنمارك حفلا رمزيا حضره أكثر من 120مغربي ومغربية،في وقت ارتفعت فيه نسبة الإصابة بالفايروس إلى درجة مخيفة ،بحيث تجاوزت في الأيام الأخيرة ألفان وسبع مائة،هذه الأرقام هي التي دفعت الحكومة بمراجعة تدبير الجائحة بالعودة من جديد

إلى تشديد الإجراءات في الندوة الصحفية التي عقدتها رئيسة الحكومة الإثنين،مع فريق العمل.أكدت أن ازدياد عدد الإصابات والوفيات ناتج عن عدم احترام حزمة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة.وقد غطت وسائل الإعلام الدنماركية البلديات التي انتشر فيها الوباء ،والتي تقطنها غالبية

من الجاليات العربية والمسلمة كبلدية إسهوي ،والتي ذكرها وزير الصحة بالإسم بحيث تجاوزت عدد الإصابات الخمس مائة ،وفي حفل

فقط حضره ثمانون أصيب إثنان وستون،هذه البلدية يقطنها العديد من المغاربة والأتراك والأكراد والباكستانيين .ماينطبق على بلدية إسهوي ،ينطبق على بلديات أخرى محيطة بها ،وعلى أحياء بالعاصمة كوبنهاكن حيث يتواجد نسبة كبيرة من الأجانب. في كيطوهات

الصحافة الدنماركية تغطي بدقة الأخبار المتعلقة بانتشار الوباء.وهنا يكمن استغراب المتتبع ،بتنظيم السفيرة حفل مفتوحاوكأننا

خرجنا من أزمةكورونا في الدنمارك،من حق المغاربة أن يتساءلوا ما الهدف من تنظيم حفل من دون اتخاذ التدابير الإحترازية؟هل السفيرة

غير مهتمة بمايجري في الساحة،وليس لها مستشارين يتابعون مايكتب على مستوى الصحف الدنماركية؟ألا تنضبط للإجراءات الدنماركية في

تدبير الجائحة أم تعتبر نفسها قد نظمت حفلا داخل تراب المملكة،صحيح ولكن المواطنون المشاركون في الحفل غالبيتهم دانماركيون

والدولة الدنماركية مسؤولة على صحتهم وحمايتهم .هل سعادتها أخطأت التقدير وأرادت أن يكون هذا الحفل استثنائي ،وربما أحست بقرب رحيلها فقررت ،أن يكون الحفل مناسبة لإلقاء نظرة على الوجوه النيرة التي إعتادت رؤيتها لكن بسبب الجائحة غابت لمدة طويلة.السفارة

المغربية أرسلت رسالة لجميع الذين حضروا الحفل ليس لشكرهم على الحضور ولكن لإخبارهم بالنبأ الحزين ،ألا وهو حضور أحد الضيوف مصاب

بفايروس كورونا ،وطلبت من جميع الذين حضروا الحفل الإسراع لإجراء الفحص.فخلقت هلعا ليس فقط وسط الذين حضروا ولكن وسط عائلاتهم

من يتحمل مسؤولية هذا الخطأ القاتل الذي يسيئ لصورة السفيرة ولصورة المغرب ،وهي نظرة الدنماركيين لماحدث ،بحيث عدم فرض جواز كورونا على المدعوين خطأ لاسيما أن الغالبية من المدعويين يقطنون البلديات التي يكثر فيها الوباء.كان ،على حضرتها أن تكون متابعة لما تكتبه الصحافة الدنماركية خصوصا مايتعلق بعودة تفشي الوباء،وتكون .حريصة على سلامة المغاربة الدنمركين الذين حضروا الحفل

أخطاء تدبيرية قاتلة تم ارتكابها تتنافى مع الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الدنماركية،ندعو الله أن يحفظ الذين سارعوا لحضور الحفل ،وأخذ،صور مع حضرتها،ولانعرف كم عدد الإصابات بالكورونا الذي تمخض عنه الحفل ،ونترقب نتائج الفحوص وندعو الله أن لا تكون نتيجة الفحوصات مثل نتيجة الحفل الذي كان في بلدية إسهوي.هذه سقطة من السقطات ،التي ابتليت بها سفيرتنا المبجلة.حديثنا القادم سيجرنا للحديث بإيجابية عن السفير المغربي بفلندة الذي يقوم بعمل كبير لإقناع المستثمرين الفلنديين بالإستثمار في المغرب

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube