أبو مروة القنيطري

ونحن على أبواب موسم دراسي جديد، لا زال الوضع كارثيا بفرعية سيدي عبد الرحمان بجماعة عامر السفلى التابعة ترابيا لإقليم القنيطرة.
مع أن هذه المنطقة تعتبر قريبة من مركز القنيطرة(30 كلم) إلا أن الداخل إليها قد يخال نفسه بأدغال إفريقيا الموحشة. فالطريق الغير معبدة يستحيل عبورها دون خسائر مادية بالمركبات ، مما يزيد من عزلة المنطقة.
ولطالما عبر السكان عن معاناتهم من غياب أبسط الشروط كالطريق والمرحاض بالمدرسة. حيث لا يجد الأطفال أو المدرسون أمامهم سوى الخلاء، في مشهد تنعدم فيه الإنسانية والحضارة.
والغريب في الأمر أن رئيس جماعة عامر السفلى الذي ظل على رأسها لثلاث ولايات لم يكلف نفسه عناء العمل على إنجاز مرحاض بمدرسة سيدي عبد الرحمان. وهاهو يستمر في حجز مقعده بالبرلمان لولاية تشريعية جديدة.
ويتساءل سكان المنطقة بحسرة كبيرة وحيرة عن جدوى المجلس الجماعي ونواب الأمة مادامت فرعية سيدي عبد الرحمان بجماعة عامر السفلى لا تتوفر على مرحاض تكلفته بسيطة، مما يضطر الأطفال والمدرسين للبحث عن خلوة في العراء في غياب لشروط النظافة
بل شروط الإنسانية المتحضرة.
كيف يتم الحديث عن مشاريع كبرى وتنزيل النموذج التنموي الجديد والمجلس لم ينتبه لأبسط الأمور؟
وفي غياب الآذان الصاغية يناشد تلميذات وتلاميذ فرعية سيدي عبد الرحمان الجمعيات وفعاليات المجتمع المدني لإنجاز مرحاض ولو بأدنى المواصفات. مع فقدان الأمل في المنتخبين يبقى أمل الساكنة والتلاميذ في تدخل جمعية لتقوم بدور المؤسسات الرسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube