برعلا زكريا

في الوقت الذي تعرف فيه دولة الجزائر حرائق مهولة وغير مسبوقة، تحول خطاب الرئيس الجزائري الموجه أساسا لشعبه مساء الأربعاء، من الحديث عن صلب الموضوع إلى اتهام جهات خارجية بمس الوحدة الوطنية ، وهو نفس النهج الذي لايعرف غيره النظام الجزائري، ألا وهو تصدير أزماته الداخلية نحو المغرب.

وكما يقول المثل :شهد شاهد من أهلها،  حيث أقر تبون خلال كلمته  بعدم  استجابة أي دولة أوروبية لنداء الخارجية بتقديم المساعدة في إخماد الحرائق، في الوقت الذي دعى فيه جلالة الملك محمد السادس في وقت سابق وبمبادرة لم تقدمها أي دولة، في تجهيز طائرتين من نوع “كنادير” كانتا كفيلتين بتقديم مساعدة كبيرة في إخماد الحرائق التي لا زالت مندلعة لحد الساعة.

الرئيس تبون ترك إخواننا المنكوبين والحرائق واسعة المساحة وصار يخاطب شعبه عن مؤامرة من جهات خارجية! 

فكيف سيتلقى أهالي الضحايا سواء مدنيين أو عسكريين هذه الكلمات، سوى أن ذلك إلهاء ومناورة عن أساس الموضوع ألا وهو الفشل الذريع في تدبير الأزمة وعدم توفر دولة غنية بالبترول على أي طائرة لإخماد الحرائق.

ليس فقط المحللون السياسيون بل حتى عامة الناس باستطاعتهم كشف مدى التعتيم والتضليل الذي يمارسه نظام الجنيرالات.

مع ذلك لا يسعنا سوى تقديم أسمى عبارات التعازي والمواساة لأشقائنا الجزائرين في مصابهم الجلل والتأكيد على  أننا نقف إلى جانبهم في السراء والضراء.

أما بخصوص التهديدات فهي ليست بالأمر الجديد، ولن تغير شيئا  من مسيرة المغرب المميزة في جميع الأصعدة، كما لن تمس بوحدته الوطنية.

فالقافلة تسير والكلاب تنبح.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube