لم أكن أرغب مطلقا الخوض في جدل ديني وسياسي للرد على أحدهم الذي أكن له كل الإحترام  والمحسوب حسب قناعة العديد الذين عاشروه ويتابعون خطبه الدينية على جماعة الإخوان المسلمين

في مصر والمدعمة كما يعلم الجميع من قطر  إلى جانب تركيا آلتي تحتضن العديد من القنوات آلتي تهاجم مصر.إن الصراع السياسي الذي تفشى وسط مسلمي أوروبا .يفرض علينا إعلان القطيعة وعدم التعامل مع الفريقين معا.سواء الفريق الذي تتزعمه قطر وتركيا أو الفريق الذي تقوده ٬مصر والسعودية والإمارات.لا لشيئ سوى أن هذه الدول تسعى بالمال لتسييس الدين والإسلام في أوروبا والعالم .هذا الصراع مع كامل الأسف،فرق المسلمين في الغرب وأثر سلبا على الحوار الحضاري وأصبح الغرب لايعرف من هو الخطاب الذي يجب على الغرب الإقتداء به.

الإمام المعروف الذي أقصد يؤم المغاربة من حين لآخر في مسجد الإمام مالك وفي العرف ،فإن الذي يختار الإمامة بالمغاربة وفي مسجد مغربي ،فعليه الإلتزام بمذهب الإمام ٬مالك ،وبالوسطية والإعتدال وإمارة المؤمنين.وعندما ينتقد في رسالة وجهها للعموم بعدم جواز تحية ولاة الأمر بما يليق من احترام وتقدير،ويعتبر تقبيل يد ولاة الأمر ووصفهم بالطغاة موجه بالخصوص للمغاربة.هذا خطاب مستفز ومرفوض  ولا يمكن السكوت عنه.إن احترام أمير المؤمنين وإمارة المؤمنين سار على نهجه جميع المغاربة منذ مئات السنين والإلتزم بتحية ولاة الأمر باحترام ،سواءا بتقبيل اليد أوالكتف أوالسلام العادي كما يفعل الكثير شأن داخلي مغربي.ولن نقبل من أحد أن يعطينا دروسا في ذلك.

أما عندما ينتقل للحديث عن تغطية قناة الجزيرة  حول الحدث العارض الذي وقع في الدنمارك عندما هاجم دنماركي عائلة عربية وقال كلاما عنصريا في حقهم ،انتشر في وسائل التواصل الإجتماعي وتفاعل معه سياسيون وعلى رأسهم رئيسة الحكومة التي ساندت هذه الأسرة كان هذا كاف لطي هذا الملف ،خصوصا بعد اعتذار الدنماركي ،وبين ظروفه الصعبة التي أدت به للإدمان والخروج عن الأخلاق.كان اعترافه بالخطأ كاف في نظري ولايدعو لتغطية الحدث  على قناة الجزيرة التي نددت بتفشي العنصرية في المجتمع الدنماركي ،وهذا غير صحيح،وعلينا أن نقر بتواجد أحزاب عنصرية في  مجتمع ديمقراطي يتميز بالتعدد الثقافي .إن تلفيق التهمة لقناة الجزيرة بوصفها المجتمع الدنماركي بالعنصرية،هو في الحقيقة توجيه التهمة لقطر الراعي لحركة الإخوان المسلمين.والأحزاب الإسلامية في الوطن العربي.كان على الصحفي الذي أعدتقرير قناة الجزيرة أن يتحرى الحقيقة ويتصف بالموضوعية لأن هناك ديمقراطية تبيح للجميع تأسيس الأحزاب وتبني الأفكار آلتي تريد وعادي جدا أن تكون لدينا أحزابا تكره المسلمين  وتتبنى خطابا عنصري وتحرض على الكراهية ولكنها أحزاب ضعيفة ولايجب بناءا على خطاب هذه الأحزاب أن نعمم العنصرية على باقي فئات المجتمع الدنماركي.إننا نفتخر بالديمقراطية الدنماركية وتقرير قناة الجزيرة يجانب الصواب.علينا كمسلمين أن نقبل اعتذار الدنماركي من باب قيم التسامح والتعايش.ولن نسمح لأحد الركوب على هذا الحادث.لتفاعل النخبة السياسية وعلى رأسها رئيسة الحكومة مع الأسرة العربية التي تعرضت للسب والقدف من طرف دنماركي لاينتمي لحزب عنصري وعلينا من باب التسامح قبول اعتذا ره وطي هذا الجدل العقيم .

إن توجيه دعوة لقناة الجزيرة لتغطية حدث ،هو  في الحقيقة صب الزيت في النار.لسنا في حاجة لأي أحد لإعطائنا دروسا في الديمقراطية وحرية التعبير،لأننا نعيش في مجتمع ديمقراطي  يتميز بالتعدد

الثقافي والسياسي والديني ،وعادي جدا أن تكون هناك أحزاب سياسية تتبنى أفكارا عنصرية معادية للإسلام والمسلمين وهي موجود في كل الدول الأوروبية.أن تكون في الدنمارك أحزاب سياسيةعنصرية 

تشكل أقلية في المجتمع وتتبنى أفكارا معادية للإسلام والأجانب بصفة عامة،فهذا أمر عادي ،لكن الذي لايمكن قبوله ،هوتعميم صفة العنصرية على الشعب الدنماركي  وعلى جميع الفئات في المجتمع الدنماركي.ولايسعنا في إطار الحقيقة إلا الإشادة بحرية التعبد وانتشار العديد من المساجد في الدنمارك.واحترام حرية الممارسة الدينية حقيقة لاأحد يستطيع إنكارها.وأي واحد يريد الركوب على تغطية قناة الجزيرة عليه أن يعلم أننا لسنا بحاجة إلى أسلوب المراوغة والنفاق خصوصا عندما نقول كلاما لاينبع  من القلب.ونحن نعلم واقع المسلمين في الدنمارك والحقوق الواسعة آلتي يتمتعون بها 

هذا موقفي كسياسي،وأعتبر مايجري في المجتمع الدنماركي من نقاش وكراهية للإسلام تقودها أحزاب ضعيفة ليس لها امتداد جماهيري.وعلينا أن نتجاهل تقرير قناة الجزيرة بالإنخراط في الأحزاب السياسية

الدنماركية.والذين يريدون تلقيننا دروسا في الديمقراطية وبالخصوص من أعدوا تقرير قناة الجزيرة،فعليهم  أن يبدؤوا بتلقين دروس الديمقراطية في بلدان الشرق الأوسط هذا موقفي كسياسي وكإعلامي أعيش في الدنمارك لأكثر من ثلاثين سنة.وموقفي هذا لايخضع للرقابة

ولنا عودة للحديث عن هذا الموضوع

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك