أحمد رباص – حرة بريس

قُتل ما لا يقل عن 44 إسرائيليا خلال ليلة الخميس/الجمعة في تدافع هائل تسبب في حالة من الذعر أثناء حج يهودي إلى جبل ميريون في شمال إسرائيل. وقال رئيس الوزراء إنها “من أخطر الكوارث التي تشهدها البلاد”.
وبالنظر إلى حجم الكارثة، أعلن يوم الأحد 2 ماي يوم حداد وطني، في حين
تستمر الحصيلة في الازدياد. تحول أكبر تجمع في إسرائيل منذ بداية جائحة كوفيد-19 إلى كابوس ليلة الخميس/الجمعة حيث توفي ما لا يقل عن 44 شخصا خلال هذا الحج اليهودي، وفقا لعمال الإنقاذ.
وكانت نجمة داوود الحمراء – المعادلة الإسرائيلية للصليب الأحمر – قد ذكرت في وقت سابق ما لا يقل عن 20 مصابا في حالة حرجة، قبل مراجعة هذا العدد الذي وصل إلى العشرات من القتلى والعشرات من الجرحى إصاباتهم خطيرة.
في منتصف الليل، تلألأت الأضواء الساطعة لعشرات سيارات الإسعاف على الأطراف بالقرب من جبل ميريون، مسرح المأساة.
وصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الموقع صباح يومه الجمعة 30 أبريل. ووصف الأحداث بأنها “واحدة من أكبر الكوارث” في تاريخ إسرائيل.
مباشرة بعد حدوث المأساة ذكر رجال الإنقاذ أن سببها انهيار المدرجات لكن سرعان ما ذكر التدافع الهائل كمسؤول عما وقع.
في جو من الحزن والصراخ، قال شموئيل، شاب ذو 18 عاما، شاهد المأساة لوكالة فرانس برس: “وصلت الشرطة وقررت إغلاق منحدر الخروج من أحد المحارق المحاطة بالكثير من الناس”. تجمع حشد غفير من الحجاج الذين هرعوا من الداخل ومن الجانبين ولم تسمح لهم الشرطة بالخروج فبدأوا بالتالي في التزاحم ثم تصادموا، وفق شهادة نفس المصدر.
شارك عشرات الآلاف من الأشخاص ليلة الخميس/الجمعة في رحلة حج سنوية إلى شمال إسرائيل في أكبر حدث عمومي في البلاد منذ بداية جائحة كوفيد-19.
ينظم هذا الحج بمناسبة عيد لاك بعومر اليهودي في ميريون، حول القبر المفترض للحاخام شمعون بار يوشاي.
ولاك بعومر عيد ديني يهودي يتم الاحتفال به في اليوم الثالث والثلاثين من تعداد العمر، والذي يحدث في اليوم الثامن عشر من الشهر العبري.
سمحت السلطات بوجود 10.000 شخص في محيط المقبرة، لكن وفقا للمنظمين، تم تأجير أكثر من 650 حافلة في جميع أنحاء البلاد، أي ما لا يقل عن 30.000 شخص، بينما أفادت الصحافة المحلية عن حلول 100000 شخص بالموقع.
لكن بعد منتصف الليل،د تضاعفت دعوات الطوارئ لرجال الإنقاذ، وتم نشر ست مروحيات لإجلاء الجرحى إلى مستشفيات في صفد ونهاريا، وهما بلدتان في شمال البلاد.
وفي اتصال مع وكالة فرانس برس، أكد الجيش الإسرائيلي أنه نشر مروحيات لإنقاذ ضحايا حادث جبل ميريون.
وسرعان ما تداولت وسائل الإعلام الإسرائيلية الصور المروعة لعشرات الجثث الهامدة التي اصطفت في أكياس بلاستيكية، محاطة برجال الإنقاذ على طريق إسفلتي.
تم الإبلاغ عن الاختناقات المرورية على الطرق المؤدية إلى شمال البلاد من قبل الشرطة التي نشرت 5000 ضابط لضمان سلامة الحدث.
كما تم في وقت سابق الإبلاغ عن حالات لأشخاص أغمي عليهم نتيجة الحرارة المفرطة وآخرين أصيبوا بحروق طفيفة بسبب حرائق نظرا لاستعمال النار في الطقوس ولهذا سمي الاحتفال بعيد الشعلة اليهودي.
في عام 2019 ، أي قبل عام من الوباء الذي أجبر على إلغاء الحج في عام 2020 ، قدر المنظمون أن 250 ألف حاج زاروا الموقع.
منذ شهر ديسمبر، تلقى أكثر من خمسة ملايين إسرائيلي (53٪ من السكان) جرعتين من اللقاح، أو حوالي 80٪ من السكان فوق سن 20 عاما وققا للبيانات الرسمية من الدولة، التي سجلت حوالي 838000 حالة أصابة بكوفيد-19 وأكثر من 6300 حالة وفاة.