محمد المباركي حزب اليسار الموحد

تمهيد

تهدف هذه المساهمة اغناء النقاش الفكري السياسي التنظيمي المفتوح بهذا الشكل أو ذاك، غاية بلورة رأيا جماعية كضمانة أكيدة لإنجاح مشروع بناء حزب يساري وازن اجتماعيا و فاعل سياسيا. فتح النقاش على مصراعيه حول كل القضايا التي تهم بناء أداة سياسية جامعة لكل اليساريين مهمة بديهية يتم من خلالها معاينة كل ما يهم الوحدة و تقديم أجوبة حولها. بهده الطريقة يتم تجاوز المنظورات و المواقف التي لا تتماشى و المرحلة التاريخية الراهنة و الارتكاز على ما هو ضروري لبلورة رأيا واضحة للجميع يتم تقويمها و تطويرها تسمح بالقفزة النوعية التي تمكن ولوج آفاق تحررية واعدة. لذا المسألة المطروحة بالتأكيد ، ليس أن هناك من له إرادة التجميع و هناك من يعاكسها . الكل مع التجميع و لا أحدا يرى مخرجا لمواجهة السياسات اللاشعبية و اللاديمقراطية ذون تلاحم مجمل الطاقات الواعية و المناضلة في بوثقة أداة  سياسية وازنة و فاعلة ،  قادرة على مواجهة التحديات التي تقف سدا منيعا و تحقيق الانتقال الديمقراطي بشكل سلمي. المسألة اذن ، تكمن ببساطة ، كون هناك من يرى ضرورة التعجيل بالوحدة و عدم المزيد من ضياع الوقت الثمين و هدر الطاقات و أن المرتكزات الأساسية على كل الواجهات حاضرة . و هناك من يرى أن المرتكزات كانت دائما موجودة ، لكن عدم ادراكها بالملموس هو الذي جعل عملية الاندماجية لمكونات يسارية جماعات و فرادى تراوح المكان مما جعل العديد من اليساريين و اليساريات  يبتعدون/ن عن التنظيمات اليسارية . أي أنه في غياب إمكانية الاقناع و الاقتناع الجماعي يحدث عكس ما نتمناه. و منه ضرورة النقاش الجماعي العام داخل قواعد المكونات و كل اليساريين/ت ، باعتبار أن الوحدة الميدانية قائمة الذات وأن الارتقاء بها لمستوى الاندماج التنظيمي يفرض تثبيت الأسس الفكرية السياسية التنظيمية.

 في هذا الإطار تأتي مساهمتنا هاته. و هذا عبر ادراك التوجهات الاستراتيجية الكبرى و تحديد سياق الوضع السياسي القائم مع ضبط التحالفات و تدقيق آليات الأداة التنظيمية. بخصوص تسمية التنظيم اليساري الجامع و الذي حسب وجهة نظرنا ينبغي أن يكون معبرا للحلقة المركزية في المرحلة التاريخية الراهنة و التي هي اثبات الديمقراطية. مثلا كما كان بالنسبة لحزب الاستقلال الذي عبر كتنظيم سياسي عن مرحلة تاريخية معينة و نفس الأمر بالنسبة لحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية  و اليسار الجديد و الاتحاد الاشتراكي الى أن نصل الى حزب اليسار الموحد. لذا وجب الشعار/الاسم للتنظيم الجامع الجديد التعبير عن عصارة المرحلة التاريخية ، مثلا حزب الشعب أو الحزب الديمقراطي.

File Name: -في-اغناء-الحوار-بصدد-الحزب-اليساري-الجامع.docx