*ثروات المغرب بين الامتيازات والمحاسبة: من يحمي المال العام؟ من جشع المسؤولين*

عزيز الدروش محلل وفاعل سياسي
إن المعطيات التي نشرها موقع «لكم»، ونقلها مصطفى الفن، بشأن التعويضات السنوية المنسوبة إلى مسؤولي المكتب الشريف للفوسفاط، والتي قيل إنها تتجاوز 18 مليار سنتيم، تطرح أسئلة جدية حول الحكامة والشفافية والعدالة في توزيع الثروة الوطنية.وأمام هذه الأرقام، أدعو *النيابة العامة إلى فتح تحقيق جدي ومستقل، والمجلس الأعلى للحسابات إلى التدقيق في أسس صرف هذه التعويضات ومشروعيتها*، وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء، مع دعوة جلالة الملك محمد السادس ملك المغرب و أمير المؤمنين ورئيسة الحكومة إلى ضمان الشفافية وحماية المال العام، كلٌّ في نطاق اختصاصه الدستورية.ففي الوقت الذي يعاني فيه ملايين المغاربة من الفقر والهشاشة الاجتماعية وغلاء المعيشة، ويكافح الشباب من أجل فرص الشغل و المغامرة في قوارب الموت من أجل فرصة لحياة أفضل ، لا يمكن تجاهل الفوارق الصارخة بين الامتيازات المالية لبعض المسؤولين والوعود الاجتماعية التي ينتظر المواطنون تحقيقها.إن الثروة الوطنية من *فوسفاط و أشياء أخرى* ملك لجميع المغاربة، وليست امتيازاً لفئة محدودة من المرتزقة و الإنتهازيين، ولا عدالة اجتماعية دون شفافية ومحاسبة الفاسدين، ولا مسؤولية دون الخضوع للقانون *ربط المسؤولية بالمحاسبة*.
*من المستحيل بناء دولة قوية و ديمقراطية و عادلة بمؤسسات و أحزاب ينخرها الفساد والإستبداد والظلم والحكرة وأشياء أخرى*
**عزيز الدروش – محلل وفاعل سياسي*




