
أبناء هذا الوطن العزيز الممتد بجذوره في أعماق التاريخ والحضارة، دعونا اليوم نرفع صوت الحكمة ونداء العقل ونناديكم إلى المصالحة ولم الشمل، لأن ما يوحدنا أكبر وأعظم مما يفرقنا.واقعنا اليوم يتطلب الوحدة لا الفرقة.إننا نعيش في عالم مليء بالتحديات، حيث تتسارع الأحداث وتتغير الظروف، مما يجعل الوحدة والتلاحم أكثر من مجرد خيار، بل ضرورة وجودية. التفرقة والخلافات الشخصية أو الفكرية لا تخدم أحداً سوى من يريد زعزعة استقرارنا وضرب جذور هويتنا. نحن مغاربة العالم، أصولنا مشتركة، تاريخنا واحد، وتطلعاتنا نحو المستقبل يجب أن تكون موحدة.دعوة إلى التفكير بمنطق العقل:- ما الذي نجنيه من التفرقة والعداء؟ إنها تضعفنا وتخلق بيننا فجوات يستغلها من لا يريد لنا الخير. – أما المصالحة والتسامح، فهي السبيل إلى القوة والبناء.- كم من أقليات تجاوزت خلافاتها الداخلية لتصنع مجداً مشتركاً؟ ألسنا أولى بذلك؟ – مغاربة العالم عبر التاريخ كانوا دائماً رمزاً للتآخي والتضامن، فلماذا نسمح اليوم لصغائر الأمور أن تفرقنا؟نداء من القلب إلى القلب:إخوتي مغاربة العالم، في داخل وخارج الوطن، لنضع خلافاتنا جانباً، ولنبدأ صفحة جديدة قوامها المحبة والاحترام. لنتذكر أننا نلتقي جميعاً في حب هذا الوطن، وعلينا أن نكون يداً واحدة تبني ولا تهدم، تصلح ولا تفسد.- لنتحدث مع بعضنا بعقلانية واحترام، مهما اختلفنا في الآراء. – لنتشارك في تحقيق أهدافنا المشتركة، سواء داخل بلدان الإقامة أو خارجها.- لنتذكر أن قوتنا في وحدتنا، وأن المغرب يحتاج إلى جميع أبنائه.ختاماًأيها مغاربةالعالم الأحرار، لنقف اليوم معاً ونقول: كفى من التفرقة! لنكن نموذجاً في التسامح والمصالحة، ولنرتقِ بأفكارنا وسلوكنا حتى نبني مستقبلاً نفاخر به الأمم. يداً بيد، نستطيع أن نصنع مستقبلاً مشرقاً لنا ولأجيالنا القادمة.حفظ الله مغاربةالعالم أينما كانوا. فلنبدأ الآن، فالمصالحة قرار شجاع ومسؤولية الجميع.
جمال الدين ريان
14 فبراير 2026



